بذهنية المنهزم.. وهبي يُقزم “الأسود” ويستحق الإقالة فوراً!

15 يوليو 2026
بذهنية المنهزم.. وهبي يُقزم “الأسود” ويستحق الإقالة فوراً!
كلاش بريس / القسم الرياضي

​بعد أيام من مرارة الخسارة التي تجرعها المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي، وبدل أن يخرج الناخب الوطني محمد وهبي بتقرير تقني شجاع يحلل فيه مكامن الخلل ويسعى لإصلاحها، فضّل بالأمس سلوك الطريق الأسهل متبنياً لغة تبريرية تبحث عن أعذار واهية لشرعنة الهزيمة بأثر رجعي.

تصريح وهبي بالأمس، الذي اعتبر فيه أن “المقارنة بين لاعبي الأسود ونظرائهم في فرنسا ليست ممكنة بالنظر إلى الأندية الكبرى التي يلعب لها الديوك”، لم يكن مجرد تحليل تقني متأخر، بل كان سقطة تواصلية مدوية تكشف عن عقلية “مهزوزة” لا تؤمن بأحقية المغرب في مجابهة الكبار في المستطيل الأخضر.

​ هذه المقارنة البائسة أتت بعد أيام من الخسارة امام فرنسا ..وهذا يعني أن المدرب لم يستوعب بعد حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ولا حجم الهوة السحيقة بين طموح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي توفر كل الإمكانيات لصناعة جيل بطل، وبين مدرب يرى في الخصوم “قوة خارقة لا يمكن مقارعتنا بها” لمجرد أسماء أنديتهم.

كيف لمدرب يفتقد الثقة في إمكانيات لاعبيه، ويعيش في جلباب “عقدة النقص”، أن يقود النخبة الوطنية في القادم من الاستحقاقات ..هل يمكن ان نقول له انه في كرة القدم الحديثة، تسقط أسماء الأندية دائماً أمام قوة التنظيم والروح القتالية، لكن وهبي قرر بالأمس أن يوقع على شهادة عجزه التكتيكي بلسانه.

​اذا كانت تبريرات وهبي بالأمس تتمحور حول قوة نجوم فرنسا وأنديتهم العملاقة كذريعة للخسارة، فإن واقع المستطيل الأخضر يعطيه اليوم درساً قاسياً ويجيبه بوضوح تام؛ فلم يتمكن لا كيليان مبابي، صاحب الأهداف الثمانية منذ انطلاق كأس العالم، ولا مايكل أوليسيه، أفضل ممرر في البطولة بخمس تمريرات حاسمة، ولا حتى الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، من تهديد مرمى أوناي سيمون. هؤلاء العمالقة الذين تحججت بأنديتهم الكبرى لتبرير عجزك، تم تحييدهم وإلغاء خطورتهم تماماً أمام التنظيم الإسباني، ولم تشفع لهم قيمة عقودهم ولا رنين أسماء أنديتهم، فبأي منطق كروي تحاول إقناع الجماهير المغربية بالأمس بأن الفارق في الأندية هو سبب الخسارة؟

ياسادة … نحن أمام مدرب مهزوز.. ولا يمكن لمدرب بذهنية الاستسلام هذه أن يقود منتخباً بحجم المغرب. إن من يرى نفسه أصغر من المنافسين، ويبحث لهم عن تبريرات القوة بعد الخسارة، لا يملك “الكاريزما” اللازمة لصناعة الأبطال…وعليه فنحن بحاجة إلى قائد يزرع فيهم عقيدة الانتصار، لا مدرب يبرر بالأمس هزيمة الأيام الماضية بـ”عقدة النقص”؛ وتصريحك الأخير لم يكن تبريراً للهزيمة بقدر ما كان الإعلان الرسمي عن عدم صلاحيتك لقيادة هذا المنتخب، وهو تصريح يستوجب الإقالة الفورية دون تردد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.