أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مراجعة قرار طرد المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بالبطاقة الحمراء جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية، إذ انتقدته اتحادات كرة القدم وشخصيات بارزة، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس دونالد ترامب، أمس الإثنين، أنه طلب من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو، مراجعة قرار الطرد، واصفا إياه بـ»المروّع»، لكنه نفى طلب إلغائه.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: «طلبت مراجعة القرار لأنني لم أعتبره مخالفة. كل ما طلبته هو مراجعة القرار، ولم أقل إنه يجب عليكم فعل ذلك». وأضاف: «لم تكن تلك حتى مخالفة. كانا يركضان بأقصى سرعة واصطدما ببعضهما البعض» .
كما انتقد الرئيس الجمهوري الحكم البرازيلي رافايل كلوس الذي اتخذ القرار، واصفاً إياه بأنه «مثير للريبة بعض الشيء إذا ما تم التحقق من سجله» .
وكان من المقرر أن يغيب بالوغون عن مباراة دور الـ16 أمام بلجيكا بعد حصوله على بطاقة حمراء مباشرة عقب مراجعة حكم الفيديو المساعد «في ايه آر»، وذلك بعدما داس قدم مدافع بوسني في مباراة دور الـ32 التي فازت بها الولايات المتحدة 2-0.
وبموجب قوانين «فيفا»، تؤدي البطاقة الحمراء المباشرة تلقائيا إلى إيقاف اللاعب لمباراة واحدة، ولا يمكن لفريقه استئناف القرار.
لكن «فيفا» أعلن، الأحد، تعليق الإيقاف لمدة عام بعد اتصال ترامب الشخصي، الأمر الذي أثار انتقادات شديدة حول العالم.
وقال الرئيس الأمريكي، الإثنين: «سنلعب بفريق كامل، وبلجيكا ستلعب بفريق كامل، وتعرفون ماذا؟ إذا فازوا علينا، فسيكون لهم كل الحق في الفخر» . وأردف: «أما إذا هزمونا، فأقول إنها كانت مزورة، تماما كما كانت انتخابات عام 2020 مزورة»، في إشارة إلى مزاعمه الكاذبة بوجود تزوير واسع النطاق في التصويت الذي خسره أمام الديمقراطي جو بايدن.
وقال خبير قانوني ألماني إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تجاهل «المبادئ الأساسية للقانون الرياضي» عندما قرر تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف الناتجة عن البطاقة الحمراء بحق مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون خلال كأس العالم.
وقال توماس سومرر، المحامي المتخصص في القانون الرياضي بمدينة ميونخ: «قرار فيفا بإلغاء الإيقاف عن المباراة التالية وتعليق تنفيذ العقوبة مع وضعها تحت الاختبار يعد قرارا غير قانوني» . وأضاف: «فيفا يتجاهل المبادئ الأساسية للقانون الرياضي، والمتمثلة في الالتزام باللوائح، وعدم قابلية القرارات الواقعية التي يتخذها الحكام للإلغاء» .
وعبر الاتحاد البلجيكي في بيان رسمي صدر قبل 11 ساعة فقط من انطلاق المباراة عن قلقه العميق وإحباطه الواضح تجاه فيفا، مشيراً إلى غياب حسن النية في تنظيم إجراءات قانونية عاجلة للبت في هذه القضية، بعد أن تراجع الاتحاد الدولي عن تطبيق العقوبة التقليدية.
ووجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) انتقادات لاذعة وحادة جداً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، واصفاً القرار بأنه غير مفهوم ولا يمكن تبريره، وأكد يويفا أن فيفا تجاوز الخطوط الحمراء.
كما أبدى الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري سيب بلاتر، استغرابه من قرار فيفا، كاتباً عبر منصة إكس: «البطاقات الحمراء لا تُلغى باتصالات هاتفية سياسية، بل تُلغى وفقا للقواعد والأدلة وقرارات الهيئات المستقلة» . وأضاف: «إذا كان رئيس الولايات المتحدة يتدخل لدى رئيس فيفا، ثم يُرفع الإيقاف عن لاعب فجأة قبل مباراة إقصائية في كأس العالم، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: إلى أين تتجه يا فيفا؟» . وأرفق منشوره بوسمي إنفانتينو وترامب.
وظهرت أليسيا ابنة إنفانتينو، مرتدية قميص منتخب المغرب، قبل المواجهة الحاسمة ضد فرنسا في كأس العالم عام 2026.
وانتشر مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وهي ترتدي قميص المنتخب بالرقم 2 الذي يرتديه قائد الفريق أشرف حكيمي.
وتم التقاط الفيديو بينما كانت أليسيا تخرج من سيارة رفقة والدها، وانتشر بعد ساعات قليلة من فوز «أسود الأطلس» على كندا في الدور ثمن النهائي من مونديال عام 2026.
وقابله انتشار مقطع فيديو لرد فعل إنفانتينو بعد تأهل المغرب على حساب هولندا إلى دور الـ32 من كأس العالم، إذ شوهد وكأنه مُحبط من النتيجة التي انتهت بها المباراة بين المغرب وهولندا.
المونديال: تدخّل الرئيس الأمريكي لإعادة لاعب مطرود يشعل أزمة قانونية وسياسية



















