سموم العقارب تغزو منازل خريبكة في غياب تدخل مكتب حفظ الصحة

منذ ساعتين
سموم العقارب تغزو منازل خريبكة في غياب تدخل مكتب حفظ الصحة
كلاش بريس / ح بومهاوتي

مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، التي تجاوزت 40 درجة مئوية، بدأت بعض الحشرات السامة، وعلى رأسها العقارب، في الظهور بشكل لافت داخل الأحياء السكنية. والأخطر أن عدداً من السكان فوجئوا بوجودها داخل منازلهم وشققهم، بما في ذلك شقق تقع في الطابق الثالث بحي الياسمين 2، وهو ما يؤكد قدرتها على الوصول إلى أماكن لم تكن متوقعة، ويضاعف من حجم الخطر الذي يهدد الأطفال والمسنين وذوي المناعة الضعيفة، الأمر الذي يستوجب تدخلاً عاجلاً قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه.

وتزداد المخاوف في ظل ما خلصت إليه دراسة أنجزتها جامعة غالواي الإيرلندية بشراكة مع جامعة ابن زهر، والتي أكدت أن وسط المغرب يُعد من بين أكثر المناطق في العالم تعرضاً للسعات العقارب، فيما تندرج خريبكة ضمن هذه المناطق عالية الخطورة، وهو ما يفرض التعامل مع هذا التهديد بجدية أكبر.

وبينما تتحمل الأسر مسؤولية اتخاذ الاحتياطات الوقائية داخل المنازل، فإن المسؤولية الأساسية تبقى على عاتق مكتب حفظ الصحة (Service d’Hygiène)، باعتباره الجهة المكلفة بحماية الساكنة من مخاطر العقارب والزواحف والقوارض والحشرات الضارة. ومن الضروري إطلاق حملات منتظمة وفعالة لرش المبيدات، خاصة بالأحياء الهامشية، والأماكن المهجورة، ومحيط التجمعات السكنية، مع الحرص على استعمال مبيدات آمنة تضمن القضاء على هذه الآفات دون الإضرار بصحة المواطنين أو البيئة.

وفي مدينة خريبكة، لا مانع من انخراط المكتب الشريف للفوسفاط في هذا الورش الوقائي، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من إمكانيات تقنية ولوجستية ووسائل متطورة، يمكن أن تساهم في حماية ساكنة الإقليم من خطر هذه السموم القاتلة، وذلك في إطار تكامل الجهود مع مكتب حفظ الصحة… الذي يبدو، إلى حدود الساعة، وكأنه ما يزال في سبات عميق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.