“السعدي” .. كاتب دولة خنق الصناعة التقليدية وأغرق القطاع في الاحتقان

منذ 3 ساعات
“السعدي” .. كاتب دولة خنق الصناعة التقليدية وأغرق القطاع في الاحتقان

دخلت شغيلة قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني مرحلة جديدة من الاحتجاج، بعدما أعلنت التنسيقية النقابية الثلاثية عن إطلاق برنامج نضالي أولي، احتجاجا على ما وصفته باستمرار تجاهل الملفات المطلبية وتفاقم الاختلالات الإدارية والمهنية داخل القطاع.

وأكدت التنسيقية، في بلاغ شديد اللهجة، أنها تتابع بقلق متزايد حالة الاحتقان والتذمر المتصاعدة في صفوف الموظفات والموظفين ومستخدمي غرف الصناعة التقليدية، نتيجة ما اعتبرته تعثرا مستمرا في معالجة الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة، وغياب إرادة حقيقية لإيجاد حلول منصفة وعادلة للمطالب المشروعة للشغيلة.

وسجل البلاغ تعثر أشغال اللجان الموضوعاتية المنبثقة عن الحوار الاجتماعي، وعدم تحقيق أي تقدم ملموس في الملفات المعروضة عليها، الأمر الذي انعكس سلبا على الأوضاع المهنية والاجتماعية للموظفين، وزاد من منسوب الإحباط وفقدان الثقة داخل القطاع.

وأبرزت التنسيقية عددا من الملفات التي ما تزال تراوح مكانها، من بينها تسوية وضعية الموظفين العرضيين السابقين تجاه النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، والاختلالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، فضلا عن ملف التكوين المهني، ومنحة عيد الأضحى، والتعويضات الجزافية لمستخدمي غرف الصناعة التقليدية، إضافة إلى ملفات التقاعد والتغطية الصحية التكميلية.

كما انتقدت إقصاء الموظفين الممددين بالغرف من الاستفادة من الزيادات في الأجور والتخفيضات الضريبية التي أقرتها الحكومة، واستمرار تعثر إخراج النظام الأساسي لمستخدمي غرف الصناعة التقليدية، إلى جانب ما وصفته بالصمت المريب تجاه الاختلالات الإدارية التي تعرفها غرفة الصناعة التقليدية بجهة درعة تافيلالت.

وفي تصعيد لافت، نددت التنسيقية بما اعتبرته تدخلا غير مشروع لديوان كاتب الدولة في تدبير الشؤون الإدارية للقطاع، مؤكدة أن هذه الممارسات تتعارض مع المقتضيات القانونية المنظمة لاختصاصات أعضاء الدواوين الوزارية. كما اتهمت رئيس قسم الموارد البشرية باستهداف مناضلي العمل النقابي وممارسة ضغوط على عدد من الموظفين عبر مسؤولين ترابيين، في محاولة لفرض واقع نقابي مصطنع وإنشاء مكاتب وصفتها بـ”الصورية”.

وأعلنت التنسيقية النقابية، ردا على ما اعتبرته سياسة التسويف والتأجيل، حمل الشارة الحمراء من طرف كافة موظفات وموظفي القطاع ومستخدمي غرف الصناعة التقليدية يوم الخميس 25 يونيو 2026، مع الإعداد لتنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالرباط، سيتم الإعلان عن موعدها وتفاصيلها لاحقا.

وشددت التنسيقية على أن باب الحوار ما يزال مفتوحا، داعية إلى حوار اجتماعي جاد ومسؤول يفضي إلى معالجة الملفات العالقة والاستجابة للمطالب المشروعة للشغيلة، مؤكدة في الوقت نفسه أن المرحلة المقبلة ستتطلب مزيدا من التعبئة والوحدة للدفاع عن الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.