هل نجحت الحكومة في تكريس ما سماه ابن خلدون طبع المذلة؟

منذ ساعتين
هل نجحت الحكومة في تكريس ما سماه ابن خلدون طبع المذلة؟
حسين بومهاوتي

إبن خلدون كان صادقا وهو يقول : ( من وقع عليه القهر ،ولم يدفعه عن نفسه ،إكتسب طبع المذلة )

فهل إكتسبنا مع هذه الحكومة طبع المذلة ،وبات الجميع عاجزا عن التصدي لها ؟ تساؤل مرده أننا أمام حكومة أغلب وزرائها مارسوا القهر والإذلال واستفزاز الشعب بدء من كبيرهم

أخنوش الذي صرح منذ البداية أنه يريد ( أن يربي الشعب ،ويقصد تأديبه) كأن الشعب أقنان في إقطاعياته.

وزير العدل ( وهبي ) هذا فاق الجميع حين دشن بدايته بسحب ( قانون تجريم الإثراء غير المشروع ) وقدم بذلك أغلى هدية للفاسدين والفراقشية ،وناهبي المال العام . بعدها حاول تغيير بنود مدونة الأسرة كالإرث ،رغم ان صاحب الجلالة حذر الجميع انه ( لا يحلل حراما ،ولا يحرم حلالا ) وهبي تطاول حتى على عاهل البلاد وعلى النص القرآني الصريح . وحاول جاهدا تمرير ( العلاقات الرضائية ) ومؤخرا أعطى مثالا بكأس العالم واللاعب رونالدو غير المتوفر على قسيمة الزواج … و نسي قطر التي نظمت كاس العالم وفرضت قوانينها وسيادتها بمنع شارات المثليين . وتطاول مؤخرا على النص القرآني منتقدا معادلة شهادة امرأتين بشهادة رجل . وانتفت شجاعته بعدم إشارته للديانة اليهودية التي تعادل شهادة 100 إمرأة بشهادة رجل واحد…!!!

أما وزير الصحة والتعليم وكونهما مجرد مستخدمين في شركات اخنوش وزوجته ،فارتكبا فضيحة تعارض المصالح بتمرير صفقة الأدوية من وزير الصحة لوزير التعليم ( برادة )هذا الأخير الذي شكل مروره أخيرا في البرلمان فضيحة بعجزه عن نطق كلمة واحدة سليمة بالعربية ،وفي مؤسسة دستورية وهو من يرأس التعليم يا حسرة !!!

وزيرة الإقتصاد والمالية مهتمة بفطورها ولغتها الفرنسية أكثر من اهتمامها بمشاكل الغلاء و بطالة الشباب .

وزيرة السياحة إختارت الدعاية لبلد إفريقي وأعطت الدليل على أنها تجهل اي دولة تمثلها؟ …

أما وزير الصناعة ( مزور )…لغته البديئة، وتطاوله على شباب الجالية بلفظ سوقي ( بزعط ) ،وضربه لمكبر الصوت في البرلمان يكشف عن عقليته …

ويأتي وزير الأوقاف صاحب أغنى وزارة . الوزير الذي عمر 24 سنة في منصبه كأن البلد عقيم .( التوفيق ) تفوق في طرد الأئمة وتفقيرهم متجاوزا مسطرة قانون الشغل وحق الأئمة في إثبات الظلم الواقع عليهم باتهامات باطلة تلصق بهم … كما تفوق في جعل فئات واسعة تقاطع خطبه الجوفاء الموحدة .

نزار بركة..وزير التجهيز خلق ضجة في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما جرى تداول معطيات تفيد بأن قيمة العقار، الذي اشتراه بناهز مليار سنتيم، تم أداؤه دفعة واحدة.

وقد أعاد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول الشفافية المالية للمسؤولين العموميين وحق الرأي العام في الاطلاع على المعطيات المرتبطة بذمتهم المالية.

وزير الفلاحة…أحمد البواري خلق ضجة حينما تحدث عن وضعية القطيع الوطني وأعداد رؤوس الأغنام، حيث اعتبرت أطراف سياسية ومهنية أن المعطيات المقدمة للمغاربة لم تنسجم مع الواقع الذي عكسته الأسواق وارتفاع الأسعار وتراجع العرض خلال فترة عيد الأضحى …عوامل شكلت خيبة كبيرة لدى المواطنين

فهل وصل بوزراء هذه الحكومة التحدي وإذلال الشعب إلى الحد الذي لم تعد أي جهة قادرة على ردعهم، وأ صبح الشعب أيتام في مأذبة اللئام ؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.