المحكمة الدستورية ترفض البت في إحالة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة لعدم استيفاء الشروط القانونية

منذ ساعتين
المحكمة الدستورية ترفض البت في إحالة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة لعدم استيفاء الشروط القانونية

رفضت المحكمة الدستورية البت في الإحالة المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما خلصت إلى أن الإحالة المقدمة إليها لم تستوفِ الشروط والوثائق التي يفرضها القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية.
وأوضحت المحكمة، في قرارها رقم 277/26 م.د، الصادر في الملف عدد 317/26، أن رئيس مجلس النواب أحال مشروع القانون على المحكمة قصد البت في مطابقته للدستور، مرفقاً بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، قبل أن يتبين للمحكمة أن الوثائق المرفقة لا تستجيب بشكل كامل للمتطلبات القانونية.
واستندت المحكمة في قرارها إلى مقتضيات الفصل 132 من الدستور، وإلى المادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، التي تحدد شروط إحالة القوانين إلى المحكمة قصد مراقبة دستوريتها. واعتبرت أن الإحالة لا تقتصر على مجرد توجيه رسالة أو تقرير، وإنما يتعين أن تكون مرفقة بالوثائق الضرورية التي تمكن المحكمة من ممارسة اختصاصها الرقابي على الوجه المطلوب.
وسجلت المحكمة، على وجه الخصوص، أن رسالة الإحالة لم تكن مرفقة بالتقرير المتعلق بالأعمال التحضيرية للجنة البرلمانية التي ناقشت مشروع القانون، رغم أن هذا التقرير يعد من الوثائق التي تسمح للمحكمة بالإحاطة بمختلف مراحل مناقشة النص ومضامينه. وأكدت أن مراقبتها الدستورية للقوانين تتم، في إطار الرقابة السابقة، ضمن الحدود والإجراءات التي رسمها الدستور والقانون التنظيمي، ولا تمتد إلى ما لم تتم إحالته إليها وفق الشروط القانونية.
وبناء على ذلك، خلصت المحكمة الدستورية إلى أن عدم إرفاق رسالة الإحالة بنسخة مطابقة لأصل النص المراد إخضاعه للمراقبة الدستورية، إلى جانب الوثائق المطلوبة، يجعل محل الرقابة غير متوفر من الناحية الواقعية، ويشكل مانعاً قانونياً يحول دون بت المحكمة في القضية المعروضة عليها، لتقرر بالتالي رفض الإحالة المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.