ترقب فرنسي لزيارة الملك محمد السادس بعد 26 عاماً

22 مايو 2026
ترقب فرنسي لزيارة الملك محمد السادس بعد 26 عاماً

سلطت صحيفة لوموند الضوء على إعلان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بخصوص برمجة زيارة دولة سيقوم بها الملك محمد السادس إلى فرنسا، معتبرة أن الخطوة تعكس مرحلة جديدة في مسار العلاقات بين الرباط وباريس.

وأوردت الصحيفة أن بوريطة كشف، خلال ندوة صحافية بالعاصمة الرباط، أن التحضيرات الخاصة بالزيارة الملكية متواصلة، فيما شدد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الذي حل بالمغرب في زيارة رسمية، على أن بلاده تعمل بدورها على الإعداد لهذا الموعد الدبلوماسي البارز.

وأبرزت أن ملف الزيارة ظل مطروحا منذ أزيد من سنة ونصف، بعدما وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوة رسمية إلى الملك محمد السادس خلال لقائهما بالرباط في أكتوبر 2024، مضيفة أن باريس كانت تطمح أيضا لتنظيم زيارة مقابلة لماكرون إلى المغرب بمناسبة الذكرى السبعين لاتفاقية “لا سيل سان-كلو”، غير أن ذلك لم يتم في حينه.

وكشفت الصحيفة، استنادا إلى معطيات إعلامية، أن موعد الزيارة المرتقبة يرجح أن يكون خلال فصل الخريف المقبل، بعد إجراء الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في شتنبر، وكذا عقب افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة.

وأشارت إلى أن هذه الزيارة ستكون الثانية من نوعها التي يقوم بها الملك محمد السادس إلى فرنسا منذ اعتلائه العرش، بعدما كانت أول زيارة دولة سنة 2000 بدعوة من الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك.

واستعرضت الصحيفة مسار العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنوات الأخيرة، موضحة أنها مرت بفترات مد وجزر، خاصة بعد أزمة “بيغاسوس” سنة 2021 وما رافقها من توتر سياسي ودبلوماسي، فضلا عن الخلافات المرتبطة بالتأشيرات وبعض المواقف الأوروبية.

وأضافت أن منسوب التقارب بين البلدين عاد تدريجيا ابتداء من سنة 2023، قبل أن يتعزز بشكل أكبر عقب إعلان فرنسا دعمها لمغربية الصحراء خلال صيف 2024، الأمر الذي أعاد الدفء إلى قنوات التواصل بين الرباط وباريس.

وأفادت “لوموند” بأن برنامج الزيارة الملكية يتضمن استقبالا رسميا بقصر الإليزيه، واجتماعات مع كبار المسؤولين الفرنسيين، إضافة إلى لقاءات مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا.

كما لفتت إلى أن الزيارة قد تشكل مناسبة لتوقيع “معاهدة صداقة” بين البلدين، وصفت بأنها سابقة في العلاقات الفرنسية مع دولة غير أوروبية، موضحة أن شخصيات بارزة، من بينها الكاتبة ليلى سليماني ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين، تشرف على إعداد مضامينها.

وختمت بالإشارة إلى أن الرباط ستحتضن، قبل الزيارة الملكية، اجتماعا حكوميا مشتركا رفيع المستوى خلال يوليوز المقبل، في إطار مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وفرنسا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.