عبر فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمضيق عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية التي تعيشها الساكنة، منتقداً في بيان حديث ما أسماه سياسات اللامبالاة وغياب رؤية تنموية حقيقية تستجيب لحاجيات المواطنين وتضمن كرامتهم،
و توقف الحزب عند ما وصفه بـ”الحصار الاقتصادي” المفروض على شباب المنطقة، مديناً التضييق المستمر على حقهم في الشغل الكريم، خاصة بعد منع الأنشطة الموسمية المرتبطة بفصل الصيف مثل كراء المظلات والكراسي والدراجات المائية دون توفير بدائل اقتصادية،
واعتبرت الفيدرالية أن هذا المنع يفاقم معدلات البطالة واليأس، ويدفع الشباب نحو المخاطرة بحياتهم في الهجرة السرية، كما استغرب الحزب استمرار منع الشباب الذين أسسوا شركات مهيكلة ومنظمة من ممارسة أنشطتهم، مما يعكس غياب إرادة حقيقية لتشجيع المقاولة الشبابية المحلية.
وفي سياق متصل، استنكر البيان الزيادة الأخيرة في أسعار حافلات النقل العمومي الجديدة، مشيراً إلى أثرها المباشر على القدرة الشرائية للفئات الشعبية والطلبة والعمال، وجدد رفاق منيب بالمضيق رفضهم للصيغة التي دُبر بها ملف النقل عبر إحداث شركة التنمية المحلية “تطوان التنقلات”، معتبرين إياها صيغة مفروضة تفتقر للمقاربة التشاركية ولم تحترم اختصاصات الجماعات الترابية في تدبير مرافقها، وبالتوازي مع ذلك، سجل الحزب هشاشة واضحة في البنية التحتية للمدينة، منبهًا إلى غياب المراحيض العمومية وضعف وتيرة الإصلاحات والصيانة، وهو ما اعتبره تهديداً لصورة المدينة السياحية قبل انطلاق الموسم الصيفي، منتقداً اعتماد ما وصفه بـ”سياسة الترقيع والتأجيل” في معالجة الملفات الحيوية.
وبناءً على هذه المعطيات، طالبت فيدرالية اليسار بضرورة رفع الحصار الاقتصادي عن الشباب وتمكينهم من العمل المنظم والقانوني، مع فتح حوار جدي مع ممثلي الفئات المتضررة لإيجاد حلول مستدامة، كما دعت إلى مراجعة أسعار النقل العمومي واعتماد حكامة ديمقراطية في تدبيره، فضلاً عن التسريع بتأهيل البنية التحتية للمدينة، مؤكدة في ختام موقفها انحيازها الدائم لقضايا الساكنة ودفاعها عن العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة بالمنطقة.


















