عبّر التنسيق النقابي لموظفي الغرف المهنية بالمغرب عن استيائه الشديد من ما وصفه بـ”الاختلالات البنيوية” التي تطبع تنزيل الحوار القطاعي داخل هذا القطاع، في تناقض واضح مع التوجيهات الحكومية الداعية إلى ترسيخ حوار اجتماعي منتظم ومنتج.
وأوضح التنسيق، في مراسلة موجهة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين، أن قطاع الغرف المهنية يعيش حالة جمود غير مبررة، في وقت تُقدم فيه الحكومة حصيلة إيجابية للحوار الاجتماعي المركزي. واعتبر أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى شمولية هذا الحوار، خاصة في ظل ما وصفه بإقصاء فئة واسعة من الموظفين.
وسجل المصدر ذاته تفاوتًا واضحًا بين القطاعات، حيث أشار إلى أن الحوار في قطاع غرف الفلاحة اقتصر على الإدارات المركزية دون إشراك موظفي الغرف، فيما يغيب بشكل شبه تام في قطاع غرف الصناعة والتجارة والخدمات. أما في قطاع الصيد البحري، فتم تسجيل لقاء محدود لم يفضِ إلى نتائج ملموسة، في حين يعرف قطاع الصناعة التقليدية حالة انسداد نتيجة عدم احترام الالتزامات السابقة وغياب تفاعل المسؤولين مع مطالب الموظفين.
وأكد التنسيق أن الاجتماعات الثنائية تحولت إلى لقاءات شكلية لا تفرز أي نتائج، مع تسجيل رفض لعقد جولات جديدة من الحوار، وهو ما عمّق حالة الاحتقان داخل القطاع. كما اعتبر أن الاكتفاء بإجراءات جزئية، مثل مراجعة طريقة صرف الأجور، لا يمكن أن يعوض حوارًا شاملاً يعالج الملفات العالقة.
وطالب التنسيق النقابي بضرورة الإدماج الفوري لموظفي الغرف المهنية في الحوار القطاعي، ووضع جدول زمني واضح ومنتظم لجلساته، إلى جانب فتح مفاوضات جدية بشأن القضايا المرتبطة بالأجور والتعويضات والترقية وظروف العمل.
وشدد على أن استمرار هذا الوضع من شأنه تكريس نوع من التمييز داخل الوظيفة العمومية، محذرًا من تداعياته على السلم الاجتماعي، في ظل تنامي الشعور بالإقصاء وغياب العدالة المهنية.


















