فكّت عناصر الدرك الملكي بمنطقة السوالم الطريفية بإقليم الجديدة لغز قضية “اختطاف رضيع” أثارت اهتمام الرأي العام المحلي، بعدما انتهت التحريات إلى معطيات صادمة كشفت أن الأمر يتعلق بواقعة مغايرة للرواية الأولى التي قدمتها الأم. وقد تبيّن، في خضم الأبحاث الدقيقة التي باشرتها المصالح الأمنية، أن الرضيع وُجد جثة هامدة ومدفونة داخل فناء منزل الأسرة، في تطور مفاجئ قلب مجريات القضية.
وتعود تفاصيل الملف إلى بلاغ تقدمت به أم شابة ادعت فيه تعرض رضيعها لعملية اختطاف من طرف مجهولين، ما استنفر مختلف الأجهزة الأمنية بالمنطقة. غير أن التحقيقات الميدانية التي باشرتها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بالجديدة، بتنسيق مع مركز السوالم الطريفية، كشفت تناقضات واضحة في تصريحات المشتكية، الأمر الذي عمّق الشكوك حول روايتها.
وأمام تعميق البحث ومواجهتها بجملة من المعطيات والأدلة، تراجعت المعنية بالأمر عن أقوالها الأولى، لتقرّ بأن واقعة الاختطاف لم تكن سوى رواية وهمية، وأنها أقدمت على دفن رضيعها حديث الولادة داخل فناء المنزل في ظروف ما تزال ملابساتها قيد التحديد.
وعقب هذا الاعتراف، انتقلت السلطات المختصة إلى مكان الواقعة حيث جرى استخراج جثة الرضيع، قبل نقلها إلى مستودع الأموات من أجل إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، وما إذا كانت ناتجة عن أسباب طبيعية أو عن فعل جرمي محتمل


















