تقدمت البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، بسؤال برلماني كتابي سلطت من خلاله الضوء على التعثرات البنيوية التي تعرفها المنصات الرقمية المرتبطة بالمشاركة المواطنة والمسار الانتخابي، وما تطرحه من إشكالات حقيقية تمس الولوج إلى الحقوق الدستورية.
ويأتي هذا السؤال الموجه لوزير الداخلية في سياق تزايد الشكايات الصادرة عن مواطنين وفاعلين جمعويين، والتي تشير إلى استمرار اختلالات تقنية تؤثر على خدمات رقمية يفترض أن تكون أساسية في ضمان المشاركة السياسية. ومن بين أبرز هذه الإشكالات، تعطل خدمة الرسائل النصية القصيرة (SMS) عبر الرقم 2727، المخصصة للاستعلام عن التسجيل في اللوائح الانتخابية، حيث يواجه عدد من المواطنين صعوبات في الاستفادة منها.
كما نبهت البرلمانية إلى التعثرات المتكررة التي تطال المنصة الإلكترونية الخاصة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، معتبرة أن هذه الاختلالات تفرغ جهود توسيع المشاركة السياسية من مضمونها، خاصة في صفوف الشباب، وتحد من فعالية المسار الانتخابي في صيغته الرقمية.
وفي السياق ذاته، أثار السؤال البرلماني الاختلالات التي تعرفها البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة (eparticipation.ma)، لا سيما ما يتعلق بإتمام مسطرة التوقيع النهائي على العرائض، وهو ما يجعل ممارسة هذا الحق الدستوري محدودة من الناحية العملية، ويطرح تساؤلات حول جدوى هذه المنصة في وضعها الحالي.
وأكدت التامني أن ورش التحول الرقمي، رغم أهميته، لا ينبغي أن يتحول إلى واجهة شكلية تخفي هشاشة في البنية الرقمية، بل يتعين أن يضمن خدمات مستقرة وموثوقة تعزز الثقة في المؤسسات وتدعم المشاركة المواطنة.
وختمت البرلمانية سؤالها بمساءلة الوزارة حول التدابير الاستعجالية والإصلاحات الهيكلية المزمع اتخاذها لمعالجة هذه الاختلالات، وضمان استمرارية وفعالية الخدمات الرقمية المرتبطة بالمسار الانتخابي وآليات الديمقراطية التشاركية.


















