كلاش بريس / حد بومهاوتي
سئل الإمام علي رضي الله عنه : من أحقر الناس ؟ فقال :
( أحقر الناس من إزدهرت أحوالهم يوم جاعت أوطانهم ). مناسبة هذا القول هو ما نعيشه في هذه الأيام العصيبة حيث تدور رحى حرب طاحنة في الشرق الأوسط ، ومن تداعياتها أن قررت الحكومة رفع سعر المحروقات بدرهمين مرة واحدة .
صحيح أن العالم تضرر، ولكن الدول التي تخطط عملت على توظيف احتياطها من المحروقات ريثما تتوقف الحرب . ونحن في المغرب كانت عندنا مصفاة تكرير البترول بالمحمدية ( لاسمير) إلا أن لوبي المحروقات ويرأسه أخنوش عملوا المستحيل على توقيفها وتعطيلها ليستفردوا بالقطاع وتكون لهم اليد الطولى في تحديد الأثمان حسب رغباتهم . فلم تكفيهم الملايير التي راكموها منذ رفع المقاصة ونزع مخالب مجلس المنافسة _وهوموضوع أثار الكثير من الإحتجاجات ولكن دون جدوى _ فهاهم يستغلون الحرب لكي يغتنوا مرة أخرى .
أغنياء الحرب ليسوا فقط تجار السلاح أو من يخلقون النزاعات بين الدول ،أو يوظفون الحركات الإنفصالية والأقليات . بل عندنا عينة أخرى تستغل الأزمات لتغتني بأسهل الطرق، وهؤلاء أيضا يصدق عليهم وصف ( أغنياء الحرب ) .فقد إستغلوا الزلازل ونهبوا الإعانات .
واستغلوا الجفاف ونهبوا الملايير من الدعم . واستغلوا ترويج دراسة وأرقام خاطئة في عيد الأضحى واستوردوا الأغنام ى ونهبوا الدعم بالملايير ،وأطلق عليهم وصف ( الفراقشية ) .
ويبقى أسلوب أغنياء الحرب هو الإستغلال ، استغلال مأسي الناس والمجتمع برفع الأسعار لمواد معينة يكثر عليها الطلب في ظروف معينة ، وهو ما يحدث الأن حيث استغلوا الحرب وتمت زيادة قاسية ستنعكس على باقي السلع وستتفنن هذه العينة من الفراقشية أوأغنياء الحرب في استنزاف جيوب الشعب .
فعلا طفح الكيل …


















