وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصناعة والتجارة تستفسر فيه عن مستجدات وضعية المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، محذرة من محاولات صريحة لخصخصة هذه المؤسسة العمومية العريقة.
وأوضحت المراسلة المؤرخة في 11 مايو 2026 أن هذه الخطوة تأتي في سياق توتر شديد عقب اجتماع المجلس الإداري للمعهد في أبريل الماضي، حيث تم تداول توجهات حكومية ترمي إلى تغيير طبيعة المؤسسة وفتح الباب أمام منطق الخصخصة عبر فرض رسوم تسجيل وتغيير نمط التوظيف والتسيير المعتاد.
وأشارت التامني في معرض سؤالها إلى وجود ضغوط مالية تمارس على المعهد، حيث تم ربط استمرار التمويل العمومي بتنفيذ إصلاحات معينة تحت شعار يربط الميزانية بالإصلاح، وهو ما اعتبره فاعلون نوعاً من الابتزاز المالي لمؤسسة عمومية.
وطالبت النائبة الوزير بتوضيح الرؤية الرسمية حول مستقبل المعهد، وما إذا كانت الوزارة تتجه فعلياً نحو تحويله إلى نموذج شبه خاص يعتمد على رسوم التسجيل، متسائلة في الوقت ذاته عن الأسس القانونية التي يتم الاستناد إليها للدعوة لتوظيف الأساتذة خارج مساطر الوظيفة العمومية
.
وفي ختام مراسلتها، شددت النائبة على ضرورة تفسير هذا التوجه الذي يتناقض مع هوية المعهد كمرفق عمومي تأسس منذ سنة 1972 على مبدأ تكافؤ الفرص وليس منطق السوق.
كما دعت الوزارة إلى الكشف عن الإجراءات المتخذة لضمان استمرارية تمويل المؤسسة مع احترام استقلاليتها البيداغوجية والإدارية، وضمان حقوق الأساتذة والطلبة وصون مجانية التعليم العالي العمومي أمام التحديات الراهنة.


















