كيف يواجه المغرب نفوذ كلوب على مزدوجي الجنسية؟

منذ 35 دقيقة
كيف يواجه المغرب نفوذ كلوب على مزدوجي الجنسية؟

كلاش بريس

سلط تقرير صحافي الضوء على موقف المسؤولين في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعد الخطوة الجريئة التي اتخذها المدير الفني لمنتخب ألمانيا يورغن كلوب، بتوجيه الدعوة لجوهرة بوروسيا مونشنغلادباخ وائل موحيا، من أجل تمثيل منتخب الناسيونال مانشافت الأول في مباراتي صربيا وهولندا في توقف نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وذلك في الوقت الذي كان يخطط فيه عرّاب أسود أطلس محمد وهبي، لضم اللاعب إلى مشروعه الطموح.

وكان الاعتقاد السائد في وسائل الإعلام المغربية أن الفتى المغربي الأصل سيسير على خطى أبناء جلدته الذين فضلوا الدفاع عن منتخب الآباء والأجداد على حساب منتخبات مسقط رأسهم، آخرهم نجم وسط مانشستر سيتي أيوب بوعدي، وسبقه أسماء بوزن صانع ألعاب ريال مدريد إبراهيم دياز، وأفضل ظهير أيمن في العالم ونجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي وآخرين، لكن في نهاية الأسبوع الماضي، تفاجأ الجميع بإدراج اسمه ضمن القائمة التي سيعول عليها مدرب ليفربول الأسبق في مواجهتي بطولة دوري الأمم الأوروبية، وذلك بعد انفجار موهبته مع مختلف الفئات السنية لألمانيا.

وتأكيدا على صحة المعلومة، قالت منصة “وين وين” الرياضية في تقرير خاص، إن المسؤولين في الجامعة الملكية كانوا يراقبون تطور موحيا في إطار سياسة استقطاب المواهب اللامعة من أصحاب الجنسية المزدوجة، بيد أن دخول أفضل مدرب في العالم سابقا على الخط، تسبب بشكل أو بآخر في خلط أوراق رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع ومجلسه المعاون، خاصة وأن هذه الضربة المفاجئة جاءت بعد فترة قصيرة من خسارة ملف آخر لمصلحة أبطال العالم 4 مرات من قبل، والإشارة إلى المراهق الآخر يونس بن طالب، الذي اختار تمثيل منتخب مسقط رأسه، وذلك بعد ظهوره من قبل مع أشبال الأطلس.

وبالنسبة لموقف الرجل الثاني في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وردة فعله بعد خطف موحيا وبن طالب، نقلت المنصة عن مصادرها داخل الجامعة المغربية، أنه أعطى الضوء الأخضر لتكثيف حضور شبكة كشافيه في وطن البوندسليغا، في محاولة جادة وجريئة لتفادي تكرار نفس السيناريو في المستقبل، لا سيما بعد الزيادة الملموسة في أعداد المواهب المتميزة من أصحاب الجنسية المزدوجة مع ألمانيا في الآونة الأخيرة، الأمر الذي يتطلب عمل إستراتيجية أو آلية على وجه السرعة، للتعرف مبكرا على الجواهر المستهدفة، كما يفعل جيش الكشافة في هولندا وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا.

وفي الختام، خلص التقرير إلى أن ملفا موحيا وبن طالب، كشفا أن المنافسة مع ألمانيا على وجه التحديد لم تعد تقتصر على إقناع اللاعب بالمشروع الرياضي الطموح، بل أيضا على سرعة التواصل معه وإخطاره بدوره أو مساره في هذا المشروع على المدى القصير والمتوسط، وبناء عليه قرر لقجع ومجلسه المعاون اقتحام السوق الألمانية العامرة بالمواهب الشابة من أصحاب الجنسية المزدوجة من الباب الكبير، من خلال فتح خطوط من التواصل المستمر مع اللاعبين وعائلاتهم وأنديتهم في البوندسليغا، على اعتبار أن اقتناص نجوم المستقبل يحتاج بناء علاقات وجسور من الثقة معهم على مدار سنوات، قبل أن تأتي خطوة الاستدعاء للمنتخب الأول، وهي الإستراتيجية التي جاءت بأغلب النجوم الوازنة في العقد الأخير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.