يعيش قطاع غرف الصناعة التقليدية بالمغرب على صفيح ساخن من القلق البالغ والاستياء الشديد، عقب صدور بلاغ استنكاري مشترك، اليوم 07 يوليوز 2026, عن النقابة الوطنية لموظفي غرف الصناعة التقليدية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، والنقابة الوطنية لموظفي غرف الصناعة التقليدية التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل (FDT).
ويأتي هذا التحرك النقابي الحازم للتصدي للدعوة الموجهة لعقد ما سمي بـ “الجمع العام التأسيسي للجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لإداريي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها”، حيث يرى البلاغ في هذه الخطوة محاولة مكشوفة للالتفاف على الحق المشروع والثابت للموظفين والموظفات في الاستفادة من خدمات “المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية”.
وينبه التنسيق النقابي إلى أن الدفع نحو إحداث هذا الإطار المواز في هذا الظرف بالذات لا يمكن فهمه إلا باعتباره سعياً صريحاً لضرب وحدة الشغيلة وتشتيت تمثيليتها، وحرمانها من إطار وطني موحد ومؤسساتي قادر على ضمان خدمات اجتماعية عادلة ومنصفة. ويشير البلاغ إلى أن هذه المناورة تتزامن مع قرب تفعيل الورش الاجتماعي الهام للمؤسسة المشتركة، والذي تأكد عقب تعيين مدير جديد لها خلال المجلس الحكومي الأخير. ويؤكد التنظيمان النقابيان أنه من غير المقبول سياسياً، وإدارياً، وأخلاقياً، أن تُستعمل هذه الجمعية الموازية كذريعة لإقصاء الشغيلة من حقوقها المشروعة، في الوقت الذي ينتظر فيه الموظفون إنصافهم وإدماجهم الفعلي للاستفادة من خدمات اجتماعية حقيقية، واسعة، وعادلة.
وفي سياق متصل، يعبر البلاغ عن استغراب شديد من موقف السيد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، منتقداً اختياره دعم هذه المبادرة أو غض الطرف عنها، ومذكّراً بالالتزامات الواضحة المعبر عنها خلال جولات الحوار الاجتماعي القطاعي والتي تؤكد أحقية شغيلة القطاع في المؤسسة المشتركة. ويحمل التنسيق النقابي المسؤولية السياسية والإدارية والأخلاقية كاملة لكاتب الدولة عن هذه الخطوة وما قد يترتب عنها من مساس مباشر بحقوق ومصالح الموظفين والموظفات.
وتوضح الهيئات النقابية أن إعادة طرح هذا المشروع، بعد أن قوبل بالرفض في محطات سابقة، يضع علامات استفهام كبرى حول خلفياته الحقيقية والجهات التي تسعى لفرضه. ويعلن البلاغ الرفض القاطع والامتناع المسبق عن الاعتراف بأي قرارات، أو مخرجات، أو هياكل قد تصدر عن هذا الجمع العام، واصفاً إياها بالفاقدة لأي شرعية تمثيلية لكونها لا تنبع من الإرادة الحرة والواضحة للموظفين.
ويختتم البلاغ بتوجيه نداء عاجل لكافة الموظفين والموظفات لـ “التعبئة الشاملة واليقظة الجماعية” لصد هذه الخطوة، مع دعوة رؤساء جمعيات الأعمال الاجتماعية وممثليها إلى مقاطعة اللقاء وعدم تزكية أي مسار يُستعمل ضد مصالح المنخرطين، مؤكدين الاستعداد التام لخوض كافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعاً عن حقوق شغيلة غرف الصناعة التقليدية، تحت شعار ثابـت: “لا للالتفاف على حقوق الشغيلة، لا للكيانات الموازية والبدائل الوهمية”.



















