​خريبكة: عندما يتحول “الحصان” إلى جثة سياسية هامدة لا تستفيق إلا برائحة صناديق الاقتراع!

منذ ساعة واحدة
​خريبكة: عندما يتحول “الحصان” إلى جثة سياسية هامدة لا تستفيق إلا برائحة صناديق الاقتراع!
كلاش بريس / خريبكة

​في الوقت الذي كانت فيه ساكنة مدينة خريبكة تكتوي بنيران الأزمات التدبيرية المتتالية، وتنتظر حراكاً سياسياً حقيقياً يذود عن مصالحها المهدورة، اختار حزب الاتحاد الدستوري بالمدينة أن يعيش في غيبوبة سياسية اختيارية طيلة الولاية الانتدابية، مفضلاً دور “المتفرج الصامت” وكأن أنين الشارع الخريبكي لا يعنيه في شيء!

إن ما يثير السخط العارم والاشمئزاز في الأوساط المحلية هو ذاك المقر الحزبي المهجور الذي سجل غياباً تاماً عن أي لقاءات تواصلية أو أنشطة ميدانية..صمته كصمت القبور تجاه الملفات المصيرية التي شغلت الرأي العام المحلي، معلناً بذلك شللاً تواصلياً تاماً كرس الصورة النمطية البائسة عن دكاكين سياسية لا ترى في المواطن سوى “رقم انتخابي” وصوت يُطلب وقت الصناديق ثم يُلقى به وراء الظهر.

​ومع اقتراب دقات الساعة الانتخابية، ها هم يتهيؤون لإخراج “الحصان” من فشله ونفض الغبار عن الشعارات البراقة في استفاقة موسمية مكشوفة ؛ وهنا نطرح السؤال الحارق بوجه مكشوف ولغة فصيحة: بأي وجه سيقابل قادة هذا الحزب الناخب الخريبكي؟ وما هي الحصيلة الميدانية والسياسية التي سيقدمونها كصك غفران عن سنوات الغياب العجاف؟ هل يعتقدون حقاً أن ذاكرة الساكنة ضعيفة إلى حد قبول وعود “معلبة” تنتهي صلاحيتها بمجرد إغلاق مكاتب التصويت؟

واسقاطا على السابق ذكره ..يجوز ان نقول للمسؤول عن هذا الحزب محليا .. لقد انتهى زمن الاستغباء السياسي، فساكنة خريبكة واعية ومكتوية بنيران التهميش ..وعليه فهي تمتلك اليوم كامل الشرعية والقدرة على الفرز؛ والعقاب الانتخابي الصارم بناءً على الحضور الفعلي طوال الست سنوات — وليس طوال أسبوعين من النفاق الانتخابي

رد حاسم ووحيد لكل من اتخذ من قضايا هذه المدينة مجرد مطية للمصالح الشخصية والتموقع السياسي المقيت

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.