المبالغة في تمجيد وهبي انتهت كما كان متوقعاً

10 يوليو 2026
المبالغة في تمجيد وهبي انتهت كما كان متوقعاً

منذ بداية مشوار المنتخب المغربي، تحولت الساحة الرياضية إلى فضاء مفتوح للتحليل، حتى أصبح الجميع يتحدث في التكتيك، ويقدم نفسه خبيراً في كرة القدم. وبين ليلة وضحاها، ارتفعت أسهم الناخب الوطني محمد وهبي بشكل غير مسبوق، بعدما صُوّر على أنه المدرب الحكيم، وصاحب الفكر التكتيكي الذي لا يخطئ.

وساهمت وسائل إعلام، وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وصناع محتوى على “تيك توك” و”فيسبوك” في تضخيم هذه الصورة، حتى تجاوزت الإشادة حدود المنطق، وتحولت إلى حالة من التمجيد المبالغ فيه، بعيداً عن أي قراءة موضوعية أو نقد متزن.

المشكلة ليست في الثناء عندما يكون مستحقاً، بل في صناعة هالة تجعل أي مدرب أو لاعب فوق النقد، وكأن النجاح في مباراة أو بطولة كافٍ لإغلاق باب النقاش حول الاختيارات والأخطاء.

وعندما جاءت الخسارة، عاد كثير ممن بالغوا في الإشادة إلى الاتجاه المعاكس، في مشهد يعكس غياب التوازن في تقييم الأداء. فالكرة لا تُقاس بلحظة انتصار أو هزيمة، والمدرب يُقيَّم بقراراته، واختياراته، وقدرته على قراءة المباريات، لا بحملات التهليل أو الهجوم.

إن أكبر مشكلة تواجه كرة القدم المغربية اليوم ليست كثرة المحللين، بل كثرة من يصنعون الأبطال قبل الأوان، ثم يسارعون إلى إسقاطهم عند أول تعثر. فالمبالغة في المدح غالباً ما تكون مقدمة لمبالغة أكبر في الانتقاد، بينما تبقى الحقيقة دائماً في المنتصف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.