السوق الذي أصبح يُرهق المغاربة… حين لا تعكس الأرقام واقع الجيوب

14 أبريل 2026
السوق الذي أصبح يُرهق المغاربة… حين لا تعكس الأرقام واقع الجيوب

.رغم كل التقارير التي تتحدث عن تراجع التضخم في المغرب، إلا أن الواقع اليومي للمواطن يقول شيئًا مختلفًا تمامًا. فبين لغة الأرقام الرسمية، وصوت السوق، يقف المغربي حائرًا… كيف انخفض التضخم، بينما ترتفع فاتورة العيش؟

تشير المعطيات إلى أن معدل التضخم في المغرب خلال سنة 2025 ظل منخفضًا، بل إن الأسعار عرفت تباطؤًا في الارتفاع أو حتى انخفاضًا في بعض الأشهر لكن هذا “الهدوء الرقمي” لم يترجم إلى راحة حقيقية داخل البيوت.

السبب بسيط: المشكل لا يكمن في نسبة التضخم… وإنما في بنية السوق نفسها ؛ فالأسعار في عدد من المواد الأساسية ما زالت مرتفعة، خصوصًا:

* اللحوم، التي تأثرت بغلاء الأعلاف وتراجع القطيع
* الخضر، المرتبطة بالمناخ وسلاسل التوزيع
* المواد الاستهلاكية اليومية التي تمر عبر عدة وسطاء قبل أن تصل للمواطن

وهنا يظهر الوجه الحقيقي للأزمة:
سوق تتحكم فيه المضاربات، ووسطاء يرفعون الأسعار دون رقيب حقيقي.

الأخطر من ذلك، أن الخبراء يؤكدون أن انخفاض التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، وإنما فقط تباطؤ وتيرة ارتفاعها بمعنى آخر:
الأسعار التي ارتفعت سابقًا… تبقى مرتفعة.

في المقابل، دخل المواطن لم يعرف نفس الوتيرة من التحسن، مما خلق فجوة خانقة بين القدرة الشرائية وتكاليف المعيشة

وهكذا أصبح السوق عبئًا يوميًا، لا مجرد فضاء للبيع والشراء.

فمن يحمي المواطن داخل هذا السوق؟

بين تقلبات المناخ، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وجشع بعض الوسطاء، وضعف المراقبة… يجد المغربي نفسه في مواجهة سوق لا يرحم.

سوقٌ لا يكتفي بإفراغ الجيوب… وإنما يستنزف الأعصاب أيضًا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة