كلاش بريس / عبد الله عياش
هانحن المغاربة نشاهد موسم انتخابي كعرض مسرحي على الخشية ذاتها ..الكل يعزف نوتات متهالكة ” مفروشة ”
سواء لقجع او اخنوش ..نزار او بنكيران …الكل يسارع الزمن لتنزيل وهم كبير لكن الخيبة ان يكون الاعلام حاملا ومتكلما و ممررا لكذب من الطراز الكبير
هذا الاعلام .. يعتقد ان الشعب يعاني من “ألزهايمر سياسي” يُنسيه خيبات الولايات السابقة..اي اعلام هذا الذي يحاول تلميع صور الاشخاص والتصفيق الحار للقصائد العصماء..، وحين تنتهي حفلة الاسترزاق يعود الجميع الى وطن الحقيقة والكريتيك ” الخاوي ”
ولا يكتمل المشهد امام اعين المغاربة إلا ببعض الانتهازيين ممن يبيعون أصواتهم بزهيد المال، في سوق أسبوعي لا يخجل فيه أحد من ممارسة الدجل الأخلاقي جهاراً نهاراً.
الصدمة الكبرى التي تؤلم الرأس وتستفز العقل تكمن في الجرأة الغريبة التي يتمتع بها هؤلاء القوم؛ فهم يقدمون نفس الوجوه، ونفس الوعود، ونفس الشعارات التي شبعت موتاً، ثم ينتظرون من المواطن أن يصفق لهم بحرارة وكأنه يكتشف العجائب لأول مرة.
امام هذا الطوفان من ” الكذب السياسي” بأتيك السؤال ..كيف يمكننا التحرر من هذا السيرك العجيب …
لا عليك فذلك أسهل بكثير مما يُخيّل للبعض؛ فالوصفة الوقائية تجسدها القطيعة البسيطة مع احزاب تداولت على الأكتاف والأنفاس، هناك الحمامة التي لا تطير إلا في الصناديق، والجرار الذي حثا التراب في العيون، والميزان الذي يزن صار متوقفا لا يتحرك الا مع الغالبة ” ، والمصباح الذي أطفأ آخر شمعة أمل، وزد الى ذبول الوردة وحصان ” طروادة ” …
الخروج من هذه المأساة الهزلية لا يتطلب فلسفة معقدة، بل يحتاج قطيعة حاسمة مع بائعي الأوهام، ووعياً ينزع الشرعية عن كل من اتخذ السياسة حرفة للاغتناء والضحك على الذقون..
الرهان عليك ايها الشعب ..فلا تعاود الكرة ولا ينبغي ان تمنح صوتك لمن يستخف بكرامتك ويعتبرك مجرد رقم في معادلة العبور إلى المكاتب المكيفة.
نقول هذا.. لأننا نرى ان الوعي المتنامي بين أفراد المجتمع يظل القوة المحركة الكفيلة بكشف الزيف وإسقاط خيارات التزكية العمياء…
يجب ان نقول لهؤلاء أن زمن الاستحمار قد ولى، وأن الشعب أضحى يمتلك الفطنة لميز الحق من الباطل.












