“سلسلة”صناديق اختلست ..30 مليون درهم من البنك الشعبي

منذ 6 ساعات
“سلسلة”صناديق اختلست ..30 مليون درهم من البنك الشعبي

في سياق تتواصل فيه الأسئلة حول تدبير المال العام ومسارات الحكامة داخل عدد من المؤسسات العمومية وشبه العمومية، تعود هذه السلسلة إلى فتح ذاكرة بعض الملفات القديمة التي طبعتها نقاشات واسعة في وقتها، وظلت تطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات التدبير والمساءلة.

لا يتعلق الأمر بإعادة فتح قضايا راهنة، بقدر ما هو استحضار توثيقي وتحليلي لمسارات سابقة، بهدف تذكير الرأي العام ببعض الإشكالات التي ارتبطت بتدبير المال العام، واستجلاء الدروس الممكنة منها في إطار النقاش العمومي حول الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

هذه السلسلة تنطلق من مقاربة استقصائية هادئة، تعتمد على إعادة قراءة المعطيات المتوفرة، ومحاولة فهم السياقات التي أحاطت بهذه الملفات في حينها، بعيداً عن أي تأويلات جاهزة أو إطلاق أحكام قطعية.

الغاية ليست الإدانة ولا التبرئة، بل الإسهام في تراكم الوعي العمومي بأهمية صون المال العام، وتعزيز ثقافة الرقابة والنقاش المسؤول حول تدبيره

البنـك الشـعبي

انفجرت فضيحة البنك الشعبي سنة 1996، سنتين قبل تقاعد عبد اللطيف العراقي، مديره العام آنذاك.

وقتئذ تم الإعلان مكابدة فرع البنك بالعاصمة الفرنسية،باريس،وضعية مالية كارثية.ومع حلول نهاية سهر يوليوز1996 انكشف أمر اختلاسات وتبديد أموال فاق قدرها 30 مليون درهم (3 مليارات سنتيما).

وبعد عدة شهور من البحث والتقصي أُعتقل عبد اللطيف العراقي لكن سرعان ما أُفرج عنه سنة 2002 بعد أداء كفالة مالية. بعد ذلك أعلنت محكمة العدل الخاصة عدم الاختصاص للنظر في النازلة باعتبار أن فرع البنك الشعبي بالديار الفرنسية ليست مؤسسة عمومية وإنما هي شركة خاضعة للقانون التجاري الفرنسي.

أُحيل الملف على المحكمة الابتدائية التي أحالته بدورها على محكمة الاستئناف لعدم الاختصاص. هكذا ظل ملف النازلة معلقا.

ولما سافر عبد اللطيف العراقي إلى إسبانيا أُلقي عليه القبض بطلب من السلطات الفرنسية إذ اضطلع قضاؤها بالنظر في النازلة

وأسفر الحكم الفرنسي بإدانة عبد اللطيف العراقي بالسجن موقوف التنفيذ على خلفية تهمة سوء تدبير فرع البنك الشعبي بعاصمة الأنوار. هكذا تمّ إقفال الملف

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.