ليلى بهلولي
أمام تعدد التساؤلات وتباين المعطيات المتداولة، تعيش ساكنة جماعتي عامر وسيدي أبي القنادل حالة من الترقب والقلق بشأن مصير أراضيها وممتلكاتها، وذلك بعد صدور المرسوم رقم 2.26.575، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7542 بتاريخ 10 شتنبر 2026، والمتعلق بالموافقة على تصميم التهيئة لجماعتي عامر وسيدي أبي القنادل بعمالة سلا، وبالإعلان أن في ذلك منفعة عامة.
وفي هذا السياق، خرج أحد المتدخلين بتصريحات صحفية أكد فيها أن عملية الهدم ستشمل ساكنة عامر وزردال الشرقية. وهي تصريحات أعادت النقاش والتساؤلات إلى الواجهة، وضاعفت تخوفات المواطنين من مصير منازلهم وأراضيهم، خاصة أنها لم تقترن بتوضيحات رسمية أو معطيات تقنية دقيقة تحدد المناطق المعنية بعملية الإفراغ.
ويتساءل السكان، من مالكي الأراضي الفلاحية وأصحاب المنازل بالمنطقتين، عن مصير عقاراتهم: هل ستشملها مناطق التجهيزات العمومية أو الطرق المبرمجة؟ وما مصير الأراضي الفلاحية والأملاك الخاصة والجماعية؟ وهل يتعلق الأمر بنزع للملكية للمنفعة العامة أم لمشاريع خاصة؟ أسئلة تبقى بلا جواب في غياب توضيح رسمي.
ومن الناحية القانونية، ينظم القانون 12.90 المتعلق بالتعمير وثائق التعمير، ومنها تصاميم التهيئة، التي تحدد استعمال الأراضي والمناطق المخصصة للتجهيزات العمومية. أما نزع الملكية لأجل المنفعة العامة فيخضع للقانون 7.81، الذي يشترط مساطر محددة وتعويض المتضررين تعويضاً عادلاً. وبالتالي، فإن الإعلان عن المنفعة العامة بموجب المرسوم لا يعني بالضرورة هدماً فورياً، غير أن تفاصيل العقارات المعنية بعملية الهدم والمساطر المرتقبة تبقى غير معروفة لدى عموم الساكنة.
ولمعرفة موقف الجهات المسؤولة، حاولت جريدة كلاش بريس الاتصال بالبرلماني رئيس جماعة عامر قصد أخذ تصريحه حول الموضوع، غير أنه لم يجب على الاتصال. كما جرت محاولة التواصل مع الوكالة الحضرية بمدينة سلا للاستفسار عن مضامين التصميم وحقيقة ما يتداول، لكن تعذر الوصول إلى أي مسؤول بها. وتبقى صفحات الجريدة مفتوحة أمام كل الأطراف المعنية لتقديم توضيحاتها.
وأمام هذا الوضع، تنتظر الساكنة توضيحاً رسمياً من المنتخبين والجهات المعنية، من خلال تقديم شروحات واضحة حول مضامين التصميم وأهدافه ومجالات تطبيقه، وبيان مدى تأثيره على الأراضي والممتلكات الخاصة والعامة، فضلاً عن توضيح المراحل والإجراءات المرتبطة به، والحسم في حقيقة ما يروج بخصوص منطقتي عامر وزردال الشرقية.
وبين الحاجة إلى تنمية عمرانية منظمة وحق المواطنين في حماية ممتلكاتهم، يبقى التواصل أفضل وسيلة لقطع الطريق على الإشاعة وبناء الثقة. وإلى حين صدور توضيحات رسمية، تظل الساكنة معلقة بين الترقب والقلق عن مصير أراضيها.













