جامعة محمد الأول بوجدة : اختلالات تثير غضب النقابات

منذ 5 ساعات
جامعة محمد الأول بوجدة : اختلالات تثير غضب النقابات

في سياق يتسم بارتفاع منسوب التوتر داخل بعض مؤسسات التعليم العالي، عبّر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال عن موقف تضامني قوي مع موظفات وموظفي جامعة محمد الأول بوجدة، على خلفية ما وصفه بـ”اختلالات تدبيرية” و”توتر إداري واجتماعي” يطبع سير بعض المصالح داخل الجامعة.

وأفاد المكتب النقابي، في بيان له، أنه يتابع بقلق بالغ ما يجري داخل الجامعة، معتبرًا أن الوضع الحالي يعكس مظاهر تعثر في تدبير الشأن الإداري، ويطرح أسئلة حول مدى احترام قواعد الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان السير العادي للمؤسسات الجامعية.

اختلالات مثيرة للجدل

ووفق ما أورده البيان، فإن أبرز النقاط التي أثارت استياء الجسم النقابي تتمثل في:

* تعطيل قنوات الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة؛
* تجميد عدد من مناصب المسؤولية دون مبررات واضحة؛
* تعثر تنظيم انتخابات ممثلي الموظفين داخل هياكل الجامعة؛
* تدخلات في اختصاصات بعض المسؤولين الإداريين؛

وهي ممارسات، بحسب النقابة، من شأنها أن تمس بالتوازن الإداري داخل الجامعة وتؤثر على مناخ العمل.
موقف نقابي داعم وتصعيد في الخطاب

المكتب الجهوي ببني ملال أعلن تضامنه “اللامشروط” مع موظفي جامعة محمد الأول، معبرًا عن رفضه لأي تضييق على العمل النقابي أو المس بالحقوق المهنية للموظفين، كما اعتبر أن تعطيل الآليات التمثيلية داخل الجامعة يشكل تراجعًا عن مبادئ المشاركة والديمقراطية الإدارية.

وفي السياق نفسه، حذّر البيان من استمرار هذه الأوضاع، لما قد يترتب عنها من احتقان متزايد داخل الأوساط الجامعية، وانعكاسات سلبية على جودة الخدمات الإدارية والبيداغوجية.

دعوة إلى الحوار وتدخل الوزارة

النقابة دعت رئاسة جامعة محمد الأول إلى فتح قنوات حوار “جدي ومسؤول” مع مختلف الفاعلين الاجتماعيين داخل الجامعة، مع الالتزام الصارم بالقوانين المنظمة للتسيير الإداري.

كما طالبت الوزارة الوصية بالتدخل العاجل من أجل احتواء الوضع، وإعادة ضبط المسار الإداري داخل المؤسسة، بما يضمن احترام القوانين وصون حقوق الموظفين.
نحو مرحلة توتر اجتماعي؟

يأتي هذا التصعيد النقابي في وقت يشهد فيه قطاع التعليم العالي بالمغرب نقاشًا متزايدًا حول الحكامة داخل الجامعات، وفعالية آليات الحوار الاجتماعي، وهو ما يجعل من ملف جامعة محمد الأول بوجدة نموذجًا يعكس حجم التحديات المطروحة في تدبير المؤسسات الجامعية.

وفي ظل هذا الوضع، تؤكد النقابات أن وحدة الصف والتضامن بين مختلف مكونات الجسم الإداري يظل خيارًا أساسيًا للدفاع عن الحقوق والمكتسبات.

عن المشهد النقابي:
يبقى السؤال المطروح هو مدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء هذا التوتر عبر الحوار، بدل الانزلاق نحو مزيد من الاحتقان داخل الجامعة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة