في رحاب المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، تبرز سلالة الصردي كأحد أبرز عناوين التميز في قطاع تربية الأغنام بالمغرب، حيث تعكس الأروقة المخصصة لها مستوى متقدماً من الجودة والتحسين، يجسد سنوات من العمل الدؤوب والتطوير المستمر.
الصردي اليوم يقدم نفسه بسحنة قوية ومواصفات دقيقة، تجمع بين التناسق الجسدي والقدرة الإنتاجية العالية، في صورة تعكس نضج التجربة التي راكمها الكسابة. الفحول المعروضة تحظى بعناية خاصة، سواء من حيث التغذية أو التتبع الصحي أو الانتقاء، ما يجعلها مرآة حقيقية لمستوى الاحتراف الذي بلغه هذا المجال.

هذا التطور يرتبط بشكل وثيق بالدور الذي تضطلع به الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، من خلال برامج التأطير والتكوين والمواكبة التقنية، إضافة إلى اعتماد آليات دقيقة في تحسين السلالات وتسجيل الأنساب. هذا التأطير يفتح أمام الكسابة آفاقاً أوسع لتطوير قطعانهم وفق مقاربة علمية حديثة.
المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يشكل فضاءً حقيقياً لإبراز هذه المكتسبات، حيث تتحول المشاركة إلى مناسبة للتنافس الإيجابي بين المربين، وعرض أفضل ما جادت به الضيعات من فحول متميزة، تعكس حجم الاجتهاد المبذول على مدار السنة.

الصردي يرسخ مكانته اليوم كرمز للفلاحة المغربية العصرية، التي تمزج بين الأصالة والمعرفة، ويعكس قدرة الكسابة على تحقيق التميز حين يتوفر التأطير الجيد والدعم التقني المستمر. إنها تجربة ناجحة تؤكد أن الاستثمار في السلالات المحلية يظل رهاناً رابحاً لمستقبل القطاع الفلاحي بالمغرب.


















