وجدت المصالح الأمنية نفسها أمام قضية غير مألوفة، بعدما تحول ظهور شاب داخل أحد المقاهي وسط تيزنيت، وهو يحمل شارة شبيهة بتلك الخاصة بجهاز الشرطة، إلى إنذار استدعى تدخلا أمنيا عاجلا، مخافة أن يكون الأمر مرتبطا بانتحال صفة ينظمها القانون ويعاقب عليها، وبينما كان بعض رواد المقهى يراقبون تصرفاته، أثار حمله للشارة ومجسما يشبه السلاح الناري شكوك أحد المواطنين، الذي سارع إلى إشعار السلطات الأمنية، لتتحرك عناصر الشرطة القضائية بسرعة نحو المكان وتباشر عملية التحقق من حقيقة الأمر، حسب ما أوردته يومية الصباح.
وأوقفت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بتيزنيت شابا من مواليد 2005، بعدما ضبطت بحوزته مجسم مسدس بلاستيكي، إلى جانب شارة تحمل مواصفات مشابهة لتلك المعتمدة من قبل موظفي الأمن الوطني، وهو ما أثار الشبهات بشأن طبيعة استخدامها والغاية من حيازتها.
وجاء التدخل الأمني عقب توصل المصالح المختصة بإشعار من أحد المواطنين، الذي انتبه إلى الشاب أثناء وجوده داخل أحد المقاهي، حيث كان يحمل الشارة بطريقة أثارت الشكوك، الأمر الذي دفع عناصر الشرطة القضائية إلى الانتقال على الفور إلى المكان، وإخضاع المعني بالأمر لعملية مراقبة أسفرت عن حجز المحجوزات المذكورة واصطحابه إلى مقر الأمن لاستكمال الأبحاث.
وكشفت التحريات الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية، بحسب مصادر متطابقة، أن المشتبه فيه يعاني اضطرابات نفسية، وهي معطيات تخضع حاليا للتدقيق من قبل الجهات المختصة، مع مراعاة المقتضيات القانونية والإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات، سواء من حيث التحقق من المسؤولية الجنائية، أو من حيث تقييم وضعه الصحي والنفسي.
وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها، من أجل تحديد جميع ملابسات هذه القضية، والتحقق مما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد حيازة أدوات توحي بالانتماء إلى جهاز الشرطة، أم أن الشاب سبق أن استعملها في انتحال صفة أو استمالة أشخاص أو تحقيق أغراض أخرى، كما يجري التأكد من مصدر الشارة وكيفية حصوله عليها، باعتبار أن استعمال أو حيازة وسائل توحي بالصفة الأمنية يشكل سلوكا من شأنه المساس بالإحساس العام بالأمن وإثارة اللبس لدى المواطنين.



















