صعّد قطاع المحامين بفيدرالية اليسار الديمقراطي لهجته تجاه تدبير الحكومة والبرلمان لملف إصلاح مهنة المحاماة، معتبراً أن نشر القانون رقم 23-66 المتعلق بمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية، وما أعقبه من دخول النص حيز العمل، تم في سياق تشريعي يثير، بحسب القطاع، إشكالات مرتبطة بالمسطرة الدستورية المعتمدة.
وفي بيان صادر بتاريخ 21 غشت 2026، اعتبر القطاع أن المنهجية التي تم اعتمادها في إخراج النص إلى الوجود لا تنسجم مع ما وصفه بالمراقبة الدستورية، رغم شروع المؤسسات المعنية في إجراءاتها على أساس احترام مبدأ الديمقراطية التشاركية المنصوص عليه دستورياً، معتبراً أن المسار الذي انتهى إلى نشر القانون يطرح تساؤلات حول مدى احترام قواعد التشريع والدستور.
وحمّل محامو فيدرالية اليسار الديمقراطي المسؤولية السياسية والأدبية لكل من الحكومة، من خلال وزير العدل، ولمكونات المؤسستين التشريعيتين، وعلى رأسها رئيس مجلس النواب الذي أحال مشروع القانون على المحكمة الدستورية دون إرفاق ملف الإحالة بالصيغة النهائية للنص كما صادق عليه مجلس المستشارين في القراءة الثانية.
واعتبر البيان أن المحكمة الدستورية سبق أن واجهت نقصاً في ملف إحالة قانون المسطرة المدنية، قبل أن ينتقل الملف الحالي إلى مرحلة استحضار الصيغة النهائية ومراجعة مدى دستورية نصوصه، وهو ما دفع القطاع إلى التشديد على ضرورة احترام المساطر الدستورية في القوانين المنظمة للمهن والحقوق.
وفي الجانب المهني، أعلن قطاع المحامين عن مواصلة ما وصفه بـ«النضال» من أجل قانون مهني يضمن استقلالية المحاماة ويحافظ على خصائصها المتعارف عليها دولياً، معتبراً أن استقلال المحامي يشكل أحد المرتكزات الأساسية لحماية الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة.
كما دعا القطاع إلى إعادة النظر في مشروع تعديل قانون مهنة المحاماة بالمغرب، والمطالبة بتطهيره من جميع الشوائب التقييدية التي تمس مبدأ استقلالية المحاماة وحصانتها، إلى جانب فتح المجال أمام الأشكال النضالية لفرض مطالب المحامين وتأجيل تفعيل النص الجديد إلى حين معالجة الإشكالات المطروحة.
وأكد البيان، في ختامه، تشبث قطاع المحامين بفيدرالية اليسار الديمقراطي بمهنة محاماة «شامخة حرة ومستقلة»، معتبراً أن الدفاع عن استقلالية المهنة جزء من الدفاع عن دولة الحق والقانون والحقوق والحريات.













