كلاش بريس
تخوض الأغلبية الحكومية المرتقبة أولى محطاتها الخلافية مع بداية المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، إثر بروز سباق محتدم بين حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال حول الظفر برئاسة مجلس النواب. إذ يتجه حزب الاستقلال نحو ترشيح أمينه العام نزار بركة لقيادة المؤسسة التشريعية، فيما تبدي قيادات داخل “البام” رغبتها في تثبيت عبد اللطيف وهبي في المنصب ذاته، وهو ما يحول هذا الاستحقاق إلى واحدة من أعقد نقاط التفاوض نظرًا لوزنه المؤسساتي والتنفيذي.
في المقابل، حرص حزب الاستقلال عقب اجتماعه الأولي مع المنصوري على ربط مشاركته الرسمية بموافقة هيئاته التقريرية، وفي مقدمتها اللجنة التنفيذية، لإبقاء جميع خياراته مفتوحة وتأمين هامش أكبر للضغط والتفاوض حول مواقع المسؤولية وتوزيع الحقائب الوزارية.
وأمام هذه التجاذبات، تجد المنصوري نفسها أمام أول امتحان سياسي دقيق لإدارة التوازنات بين حلفائها المفترضين، والتوفيق بين طموحات قيادات الحزبين دون أن يتحول الصراع على كرسي البرلمان إلى عائق يؤخر هندسة التحالف الحكومي الجديد.













