سلا… مدينة تكبر وخط نقل واحد

منذ 4 ساعات
سلا… مدينة تكبر وخط نقل واحد

كلاش بريس / ليلى بهلولي

رغم التوسع الكبير لمدينة سلا عمرانيًا وديموغرافيًا، وتكاثر الأحياء السكنية بدأ من سيدي بوقنادل وجوهرة البحر، إلى أخر المدينة العتيقة يظل النقل الحضري الرابط بين هذه المناطق والعاصمة الرباط عالقا في الماضي، معتمدًا بشكل كبير على خط واحد لا غير، الخط رقم 3، الذي أصبح، بحكم الضغط اليومي عليه، رمزًا لمعاناة متكررة يعيشها الآلاف من العمال والطلبة والموظفين.

يتحمل الخط رقم 3 وحده عبء نقل أعداد كبيرة من الساكنة يوميًا، في غياب شبه تام لخطوط بديلة تخفف الضغط عنه. والنتيجة مشهد متكرر صباح كل يوم، حافلات تصل وهي ممتلئة عن آخرها، ومواطنون يتدافعون للصعود، وآخرون يضطرون لانتظار حافلة ثانية أو ثالثة على أمل الحصول على موطئ قدم بالكاد.

هذا الاكتظاظ يتحول أحيانًا إلى تأخر عن العمل أو الدراسة، ويحرم المرتفقين من شروط التنقل الكريم، خاصة في ساعات الذروة حين يتقاطع خروج العمال مع توجه الطلبة نحو مؤسساتهم التعليمية.

وما يزيد الطين بلة هو غياب شبه كامل لمحطات النقل المهيأة والمغطاة على طول هذا المسار الحيوي. فالمواطن الذي ينتظر الحافلة يضطر للوقوف في العراء لمدد طويلة، دون أي غطاء يقيه حرارة الصيف المرتفعة أو برد الشتاء ومطره.
هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول غياب رؤية واضحة لتأهيل البنية التحتية المصاحبة لخطوط النقل، في وقت أصبحت فيه المحطات المغطاة معيارًا أساسيًا لجودة الخدمة في العديد من المدن المغربية.

في هذا السياق يعبر العديد من سكان سلا عن استيائهم من تعامل الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري، والتي يرون أنها لم تواكب التوسع العمراني والديموغرافي الذي تعرفه المدينة، سواء من حيث تجديد الأسطول أو تكثيف الخطوط أو تحسين جودة الخدمة بشكل عام.

كما يشتكي المرتفقون من ضعف الاستجابة لملاحظاتهم ومطالبهم، لكون أصواتهم لا تجد آذانا صاغية لدى الجهات المسؤولة عن تدبير هذا القطاع الحيوي، من جماعات ترابية وشركة ALSA.

إن النقل مطلب مشروع، وقطاع حيوي وأساسي، لذا يجب على المسؤولين بالمدينة العتيقة تعزيز الخط رقم 3 بخطوط إضافية أو حافلات تكميلية تستوعب الأعداد المتزايدة للمرتفقين، مع تجهيز محطات منتظمة ومغطاة على طول المسار، وفتح قنوات حقيقية للتواصل بين الشركة المفوضة والمرتفقين. فمدينة سلا، بما تحمله من ثقل سكاني متنام. تستحق منظومة نقل تليق بحجمها وتطلعات ساكنتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.