حصيلة دور الـ16 لكاس العالم تكشف تبايناً في تمثيل القارات بكأس العالم

4 يوليو 2026
حصيلة دور الـ16 لكاس العالم تكشف تبايناً في تمثيل القارات بكأس العالم
مصطفى بن منصور

بعد ختام دور المجموعات واكتمال عقد المتأهلين إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم، أظهرت النتائج تبايناً لافتاً في توزيع المنتخبات المتأهلة حسب القارات، الأمر الذي أعاد فتح النقاش حول عدالة نظام المقاعد القارية في البطولة الأكبر عالمياً.

ووفق النتائج الرسمية، تأهل 7 منتخبات من قارة أمريكا، و7 منتخبات من قارة أوروبا ، لتهيمن القارتان على 14 مقعداً من أصل 16. في المقابل، اقتصر التمثيل الإفريقي على منتخبين المغرب ومصر من أصل 9 منتخبات شاركت في البطولة. أما قارة آسيا فلم تتمكن أي من منتخباتها من التأهل* إلى الدور الثاني.

هذا المشهد يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول معايير توزيع المقاعد القارية في المونديال، خاصة مع الزيادة الأخيرة في عدد المنتخبات المشاركة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

ويبرز هنا سؤال جوهري: إلى أي مدى ينسجم عدد المقاعد الممنوحة لكل قارة مع الأداء الفعلي لمنتخباتها في الأدوار الإقصائية؟ فكيف يعقل أن يمثل 9 منتخبات إفريقية القارة ولا يعبر منها سوى اثنين، وأن تغيب آسيا كلياً رغم الزيادة في حصتها؟

وتجدر الإشارة إلى أن هذا التباين قد يفتح الباب مستقبلاً أمام إعادة النظر في حصة بعض القارات التي لم تحقق نتائج توازي عدد مقاعدها او تقليصها ، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنافسية في البطولة العالمية وضمان حضور الأقوى فنياً بغض النظر عن الانتماء الجغرافي.

يذكر أن نظام كأس العالم الحالي يمنح مقاعد محددة لكل قارة، في وقت تسعى فيه “فيفا” إلى تحقيق التوازن بين هدفين رئيسيين: توسيع المشاركة العالمية* من جهة، والحفاظ على المستوى الفني العالي للبطولة من جهة أخرى.

ويبقى السؤال معلقاً: هل ستشهد النسخ القادمة مراجعة في خارطة المقاعد، أم سيستمر الوضع على ما هو ؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.