كرونولوجيا “سامير”.. من التأسيس إلى التصفية القضائية ( صورة )

منذ 6 ساعات
كرونولوجيا “سامير”.. من التأسيس إلى التصفية القضائية ( صورة )

مثّلت مصفاة “سامير” لعقود أحد أبرز المشاريع الصناعية والاستراتيجية في المغرب، حيث لعبت دورًا محوريًا في تكرير النفط الخام وتأمين جزء مهم من احتياجات السوق الوطنية من المحروقات. ومنذ تأسيسها أواخر خمسينيات القرن الماضي، مرت الشركة بمحطات مفصلية، شملت التأميم والخوصصة وتوسيع قدراتها الإنتاجية، قبل أن تدخل في أزمة مالية انتهت بتوقف نشاطها وإخضاعها للتصفية القضائية، لتظل إلى اليوم في صلب النقاش حول الأمن الطاقي ومستقبل قطاع المحروقات بالمملكة

وتُظهر المعطيات الواردة في الخط الزمني لتاريخ الشركة أن “سامير” تأسست سنة 1959 بشراكة مع شركة إيطالية، قبل أن يتم تأميمها سنة 1973 تزامنًا مع الأزمة البترولية العالمية، وهو ما عزز دورها الاستراتيجي في تزويد السوق الوطنية بالمحروقات.

وخلال تسعينيات القرن الماضي، شهد القطاع تحولات كبيرة، إذ تم الشروع في خوصصة شركات توزيع المواد البترولية سنة 1995، فيما بلغت الطاقة التكريرية للمصفاة سنة 1996 نحو 10 ملايين طن، بما مكّنها من تغطية حوالي 67 في المائة من احتياجات المغرب من المحروقات. وفي سنة 1997 انتقلت ملكية “سامير” إلى مجموعة “كورال” عبر عملية خوصصة.

غير أن الشركة دخلت مرحلة صعبة بعد تعرضها سنة 2002 لحريق كبير، قبل أن تتفاقم مشاكلها المالية والإدارية، ما أدى إلى توقف الإنتاج سنة 2015 بسبب تراكم الديون وسوء التسيير، لتصدر المحكمة في 2016 حكمًا بتصفيتها القضائية، بالتزامن مع قرار تحرير أسعار المحروقات.

واستمرت فصول الملف خلال السنوات اللاحقة، حيث تم تمديد مسطرة التصفية القضائية سنة 2018، مع لجوء المستثمر السابق إلى التحكيم الدولي، بينما عاد الملف إلى الواجهة سنة 2026 بعد تصويت أغلبية مجلس المستشارين ضد تفويت أصول “سامير” للدولة بمقاصة الديون، وضد مقترحات مرتبطة بتنظيم أسعار المحروقات.

ويعتبر ملف “سامير” من أكثر الملفات الاقتصادية إثارة للنقاش في المغرب، بالنظر إلى ارتباطه بالأمن الطاقي، وأسعار المحروقات، ومستقبل الاستثمار الصناعي، في ظل استمرار المطالب بإيجاد حل يوازن بين حماية المال العام وضمان المصلحة الاقتصادية للبلاد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.