جمعيات المستهلك ترفع مطالبها للحكومة الجديدة: الأسعار والمحروقات تحت المجهر

منذ 5 ساعات
جمعيات المستهلك ترفع مطالبها للحكومة الجديدة: الأسعار والمحروقات تحت المجهر

رفعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك سقف مطالبها أمام الحكومة الجديدة، داعية إلى جعل حماية القدرة الشرائية ومراقبة الأسواق وشفافية الأسعار ضمن أولويات المرحلة المقبلة، مع إيلاء ملف المحروقات اهتماماً خاصاً بسبب تأثيره المباشر على أسعار عدد من السلع والخدمات.

وقدمت الجامعة مذكرة تتضمن عشرة مطالب وأولويات قالت إنها تعكس انتظارات المستهلك المغربي، وتستهدف تعزيز حقوقه وتحسين آليات حمايته، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتطور أنماط الاستهلاك، خصوصاً مع توسع التجارة والخدمات عبر الفضاء الرقمي.

وترى الجامعة أن مواجهة ارتفاع الأسعار تحتاج إلى الانتقال من التدخل بعد وقوع الزيادات إلى اعتماد آليات للرصد والإنذار المبكر، تمكن من تتبع حركة الأسعار والتدخل عندما تسجل ارتفاعات تعتبرها غير مبررة، مع تقييم مدى فعالية الإجراءات الحكومية الموجهة للأسر والفئات المستهدفة.

وفي هذا السياق، اقترحت إحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية، يتولى جمع وتحليل المعطيات المتعلقة بالسلع والخدمات الأساسية، وتتبع الفوارق في الأسعار بين المناطق، ورصد تطورها عبر مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع، مع إصدار مؤشرات وتقارير دورية تساعد على اتخاذ قرارات استباقية.

كما دعت إلى تشديد مراقبة الأسواق والتصدي للمضاربة والاحتكار والاتفاقات المخالفة لقواعد المنافسة، فضلاً عن الحد من حلقات الوساطة التي لا ترى فيها ضرورة، وتعزيز الشفافية بشأن هوامش التوزيع والتسويق.

ويحتل قطاع المحروقات موقعاً بارزاً ضمن مذكرة الجامعة، التي طالبت بنشر مزيد من المعطيات المرتبطة بتكوين السعر النهائي، بما في ذلك تكاليف الاستيراد والتخزين والتوزيع، إلى جانب توضيح هوامش مختلف المتدخلين، اعتماداً على القيمة الحقيقية لاقتناء المنتجات، حتى يتمكن المستهلك والرأي العام من فهم أسباب تغير الأسعار.

وبخصوص الإطار القانوني، طالبت الجامعة بتفعيل وتعزيز مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، وتقوية أجهزة مراقبة الأسواق، واستكمال النصوص القانونية المرتبطة به، فضلاً عن تحسين طريقة استقبال ومعالجة شكايات المستهلكين وتطوير الوساطة والتسوية الودية، بما يضمن آليات أكثر فعالية للإنصاف وجبر الضرر.

وشملت المذكرة قطاعات ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطن، من بينها الصحة والأدوية والتعليم والنقل والماء والكهرباء والاتصالات والإنترنت والأبناك والتأمين، مع التأكيد على ضرورة احترام معايير الجودة والشفافية وتوفير أسعار عادلة وآليات فعالة لمعالجة الشكايات.

وفي مجال المنتجات، دعت الجامعة إلى تكثيف عمليات المراقبة لمحاربة السلع غير المطابقة، وضمان حصول المستهلك على المعلومات الضرورية بشأن مكونات المنتجات ومصدرها وتاريخ صلاحيتها والمخاطر المحتملة المرتبطة باستعمالها.

كما طالبت بتوسيع نطاق حماية المستهلك ليشمل التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ما يتعلق بالإعلانات المضللة والممارسات التجارية غير المشروعة، إلى جانب ضمان حقوق الإرجاع واسترداد الأموال وحماية المعطيات الشخصية.

وتضمنت المطالب أيضاً تعزيز التربية الاستهلاكية من خلال حملات التحسيس والإعلام، وإشراك جمعيات المستهلك بشكل أكبر في إعداد وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالقدرة الشرائية وحقوق المستهلك، مع تقوية التشاور المؤسساتي ودعم الخدمات التي تقدمها شبابيك المستهلك.

وأكدت الجامعة أن حماية القدرة الشرائية لا يمكن أن تقوم على إجراءات ظرفية فقط، معتبرة أن المطلوب هو اعتماد سياسة مستدامة تقوم على المراقبة والشفافية والمنافسة والإنصاف وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأبدت الجامعة استعدادها للمساهمة في الحوار مع الحكومة والمؤسسات المعنية، من خلال تقديم مقترحاتها وتجربتها الميدانية، بهدف تعزيز حماية المستهلك وتحسين شروط ولوجه إلى سوق أكثر شفافية وتنافسي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.