تحذيرات برلمانية من “العطالة الفكرية” بسبب الذكاء الاصطناعي

منذ 3 ساعات
تحذيرات برلمانية من “العطالة الفكرية” بسبب الذكاء الاصطناعي

كلاش بريس / محمد الدوري

في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، عاد النقاش حول تأثير التكنولوجيا الحديثة على المنظومة التعليمية إلى الواجهة، خاصة مع الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية وخارجها.

وبين من يرى فيها فرصة لتطوير التعلم، ومن يحذر من انعكاساتها السلبية، تتزايد الدعوات إلى تقنين استخدامها بشكل يضمن التوازن بين الاستفادة منها والحفاظ على القدرات الذهنية للمتعلمين.

وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني طارق حنيش سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محذراً من تداعيات الاستخدام المفرط لتقنيات الذكاء الاصطناعي على التلاميذ والشباب.

وأكد أن هذه التكنولوجيا، رغم ما توفره من إمكانات كبيرة في تسهيل الولوج إلى المعرفة، بدأت تفرز آثاراً جانبية مقلقة داخل الوسط التربوي.

وأشار حنيش إلى بروز ما يُعرف بـ”العطالة الفكرية”، نتيجة اعتماد عدد من التلاميذ على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز واجباتهم المدرسية والحصول على إجابات جاهزة، وهو ما قد يضعف مهارات التفكير النقدي والتحليل والاستنتاج، ويحد من روح الإبداع والاجتهاد لديهم.

كما نبه إلى أن سهولة الوصول إلى المحتوى الجاهز قد تقلل من الجهد الذهني المبذول في القراءة والبحث، ما يطرح تساؤلات حول جودة التعلمات.

وفي معرض سؤاله، شدد النائب البرلماني على ضرورة تطوير مقاربات تربوية جديدة، توازن بين توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للتعلم، والحفاظ على الدور المحوري للمجهود الفكري لدى المتعلم، بدل تعويضه بشكل كلي بهذه التقنيات.

وتساءل حنيش عن تقييم الوزارة لتأثير هذا الاستخدام المتزايد على القدرات الذهنية للتلاميذ، وما إذا كانت تتوفر على دراسات أو معطيات دقيقة حول ظاهرة “العطالة الفكرية”، إضافة إلى الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لضمان استعمال مسؤول ومتوازن للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات التعليمية، مع إمكانية إدماج برامج للتربية الرقمية وتنمية مهارات التفكير النقدي ضمن المناهج الدراسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة