بنكيران يطلب أصواتكم .. لا يمكن لـ”منهك الشعب” أن يبيع الوهم مجدداً !!!

12 سبتمبر 2026
بنكيران يطلب أصواتكم .. لا يمكن لـ”منهك الشعب” أن يبيع الوهم مجدداً !!!

كلاش بريس / عبد الله عياش

حينما نتحدث عن بنكيران ياتي الى علمنا اننا امام رجل لا يعرف كيف يقول لا وهو سياسي خاضع قد يمر على المغاربة انتكتسات جديدة بوجه احمر وبلا خجل

لكن …الاستثناء اليوم انه كلما اشتدت حرارة الانتخابات، عاد عبد الإله ابن كيران إلى منصة الانتقاد، مصوبًا سهامه نحو الجميع ، محملًا إياهم مسؤولية الغلاء وتراجع الثقة واتساع الهوة بين المواطن والسياسة.

غير أن ذاكرة المغاربة لا تختزل المشهد في الحاضر فقط، بل تعود أيضًا إلى سنوات كان فيها ابن كيران على رأس الحكومة، وكانت الوعود كبيرة، لكن القرارات المؤلمة أكبر.

​فمن ينتقد اليوم غلاء المعيشة، هو نفسه الذي ارتبط اسمه بتحرير أسعار المحروقات، وإصلاح التقاعد، واعتماد مبدأ “الأجر مقابل العمل”، وهي قرارات خلفت جدلًا واسعًا وأثرت بشكل مباشر على فئات عريضة من المغاربة.

​ولم تقف قرارات ابن كيران عند حدود إضعاف القدرة الشرائية، بل امتدت لتكون مواجهة صريحة ضد الموظفين والطبقة العاملة. فخلال فترة ولايته، قاد مواجهة لإضعاف الدور النقابي وتحجيم الشغالين عبر فرض الاقتطاع من أجور المضربين، وهو القرار الذي افرّغ الحق الدستوري في الإضراب من محتواه وسلب النقابات إحدى أهم أدواتها.

​في مرحلة ابن كيران … استهدفت الوظيفة العمومية والاستقرار المهني؛ إذ حارب الأخير التوظيف المباشر وأغلق بابه تمامًا، ورفض الترسيم والتحصين الوظيفي ليمهد الطريق لفرض التوظيف بالتعاقد. لقد فتح ذلك الباب أمام هشاشة الشغل داخل القطاع العام، وأجهز على مكتسبات ناضلت من أجلها أجيال من العمال والموظفين
.
​إن وجود ابن كيران اليوم على رأس حزب العدالة والتنمية بات يشكل عبئًا انتخابيًا صريحًا، يحرِم الحزب من آلاف الأصوات في كل محطة. فالرجل لم يعد يُنظر إليه كبديل أو كصوت يعبر عن هموم الشارع، بل أضحى اسمه مرتبطًا بقرارات أنهكت المغاربة وضربت مكاسبهم طوال سنوات تسييره. وهذا التناقض بين شعاراته اليوم وسجل قراراته الأمس جعل من وجوده مانعًا أمام أي محاولة لتجديد دماء الحزب أو استعادة مصداقيته لدى الناخبين.

​قد تختلف الشعارات وقد تتباين طريقة الخطاب بين السياسيين ، لكن بالنسبة إلى كثير من المواطنين، تبقى النتيجة واحدة: وعود قبل الانتخابات، وتبريرات بعد الوصول إلى السلطة، بينما تستمر معاناة المواطن مع الغلاء والبطالة وتراجع الخدمات الأساسية.

بنكيران أفلس سياسيا ويجر على الحزب ويلات سياسية عديدة .. فعندما يضع الناخب تجربة تلأخبر في الميزان، يجد أنه لم يغير شيئًا في الواقع المعيش، وأن الواقع يفرض البحث عن بديل يقدم حلولًا ملموسة بعيدًا عن ” “البلابلة’ والغوغاء …

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.