“نزار بركة” يشتكي من الغلاء.. بالله عليكم أسكتوه!

12 سبتمبر 2026
“نزار بركة” يشتكي من الغلاء.. بالله عليكم أسكتوه!

كلاش بريس / نعيمة السيوطي

يبدو أن نزار بركة نسي، وهو يخطب في القصر الكبير، أنه يجلس على كرسي الاستوزار وليس على مقاعد المعارضة. فأن يخرج زعيم حزب الاستقلال ليشتكي من غلاء الخضر، وكثرة الوسطاء، وتأخر المشاريع المائية، فتلك سريالية سياسية بامتياز؛ لأن الرجل ليس مجرد عضو في التحالف الحكومي، بل يتولى بنفسه حقيبة التجهيز والماء، ويشارك حزبه في صياغة القرار الحكومي والاقتصادي والفلاحي بشكل يومي.

مطالبة بركة بإعطاء الأولوية للسوق الوطنية وتقليص نفوذ المضاربين لا تحتاج إلى مهرجانات خطابية ولا إلى وعود انتخابية، بقدر ما تحتاج إلى قرارات حكومية وإجراءات تنفيذية، وهي أدوات توجد في يد الحكومة التي يشكل أحد أركانها. أما نقل الشكوى إلى المواطن والحديث عن إحداث وكالات جهوية، فيبدو أقرب إلى هروب إلى الأمام ومحاولة للتنصل من مسؤولية حكومة أنهكت الأسعار في عهدها جيوب المغاربة، وكأنها تتفرج على واقع السوق من موقع المتفرج لا من موقع صاحب القرار.

والأدهى من ذلك أن يتحول المسؤول عن قطاع الماء في البلاد إلى منادٍ بضرورة دعم الأمن المائي؛ فمن المفترض أن يقدم بركة حصيلة ما تحقق في مجال السدود ومحطات تحلية المياه وتدبير الموارد المائية، لا أن يكتفي بتشخيص الأزمة والحديث عن معاناة الفلاحين مع الجفاف، وكأنه مسؤول خارج دائرة القرار.

هذه الازدواجية في الخطاب تطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً في سياق انتخابي تتزايد فيه الحاجة إلى الوضوح السياسي وربط الخطاب بالمسؤولية.

ايها المغاربة ..نزار بركة الوزير يخاطبكم ويصف لكم الأزمات التي تعيشونها، جيداً،….غربة والله العظيم

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.