أوقفت الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بث برنامج «دين ودنيا» الذي تبثه إذاعة «شذى إف إم» لمدة شهر، على خلفية مضامين جرى بثها خلال حلقة 18 شتنبر الجاري، اعتبر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أنها أخلت بعدد من الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للبرامج الإذاعية، خاصة خلال الفترة الانتخابية.
وجاء قرار التوقيف على خلفية تصريحات أدلى بها الضيف الدائم للبرنامج، الذي يقدم بصفته «شيخا وداعية»، حيث سجل المجلس أن بعض ما ورد في الحلقة تجاوز واجب التحفظ المرتبط بالطابع الديني للمتدخل، بعدما تم، بحسب قرار المجلس، توظيف الممارسة العلنية للشعائر الدينية والمكانة الرمزية للضيف بما يمكن أن يؤثر في الإرادة الانتخابية.
ولم يقف القرار عند مضمون تصريحات الضيف، إذ حمّل المجلس كذلك منشطة البرنامج مسؤولية عدم التدخل بالشكل الكفيل بضبط مسار البث والتحكم في مضمونه، وهو ما اعتبره إخلالا بالالتزامات المفروضة على الإذاعة بموجب دفتر تحملاتها.
واعتبر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن المضامين التي جرى بثها لم تستوف متطلبات الموضوعية والحياد، كما سجل تضمنها تصريحات اعتبر أنها تنطوي على تمييز سلبي بين فئات من المجتمع، بما لا ينسجم مع الالتزام المفروض على خدمات الاتصال السمعي البصري بالمساهمة في الحفاظ على التماسك الاجتماعي.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يجد فيها برنامج «دين ودنيا» نفسه في مواجهة قرارات الهيئة. فقد سبق للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن اتخذ عدة إجراءات وعقوبات في حق البرنامج بسبب مضامين بثها، وهو ما يظهر من سجل قرارات الهاكا المنشورة بشأن البرنامج منذ سنوات. ففي قرار صادر سنة 2014، سجل المجلس ملاحظات بشأن حلقة من البرنامج واستضافة متدخل قدم بصفته «الأستاذ الداعية والشيخ».
كما سبق للمجلس أن أصدر سنة 2016 قرارا آخر بشأن البرنامج، بعد رصده تصريحات مرتبطة بموضوع خروج المرأة للعمل، قبل أن يتجدد تدخل الهاكا في 2018 على خلفية تصريحات اعتبرها المجلس مخالفة للضوابط المتعلقة بكرامة المرأة وعدم وصم المرضى، وانتهى آنذاك إلى وقف بث «شذى إف إم» خلال التوقيت الاعتيادي للبرنامج لمدة أسبوعين.













