“العدالة والتنمية” يرحب بقرار قضائي ينهي متابعة حامي الدين في قضية آيت الجيد

23 أكتوبر 2026
“العدالة والتنمية” يرحب بقرار قضائي ينهي متابعة حامي الدين في قضية آيت الجيد

كلاش بريس

رحب حزب العدالة والتنمية بقرار محكمة الاستئناف بفاس القاضي بسقوط الدعوى العمومية في حق القيادي عبد العلي حامي الدين، في الملف المرتبط بمقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد، معتبرا أن ما انتهت إليه المحكمة يعيد التأكيد على أهمية احترام الأحكام القضائية السابقة وضمان استقرار المراكز القانونية.

وعبر الحزب، في بلاغ وقعه أمينه العام عبد الإله ابن كيران، عن تهانيه لحامي الدين وزوجته بثينة قروري وأفراد أسرته، معربا عن أمله في أن يضع القرار حدا لما وصفه بالمعاناة التي عاشها القيادي الحزبي طوال سنوات التقاضي، وما رافقها من تشهير واستهداف معنوي ورمزي.

ويعود هذا الملف إلى فبراير 1993، حين شهدت مدينة فاس مواجهات بين طلبة انتهت بإصابة الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد إصابات خطيرة أودت بحياته. وكان حامي الدين قد حوكم في القضية سنة 1994، وصدر في حقه حكم بالسجن لمدة سنتين، قبل أن يعود اسمه إلى الواجهة القضائية بعد شكاية تقدمت بها عائلة الطالب الراحل سنة 2017، أعادت من خلالها إثارة وقائع ومعطيات مرتبطة بالقضية.

وفي دجنبر 2018، استؤنفت المتابعة القضائية لحامي الدين، لتدخل القضية في مسار جديد أثار نقاشا قانونيا بشأن إمكانية إعادة محاكمة شخص عن وقائع سبق أن صدر فيها حكم. وبينما تشبث دفاعه بقاعدة عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الوقائع نفسها، ظلت عائلة آيت الجيد متمسكة بمطلب مساءلته عن ملابسات مقتل ابنها.

وفي يوليوز 2023، قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس بإدانة حامي الدين والحكم عليه بثلاث سنوات سجنا نافذا، بعد مؤاخذته بالمشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه. ولم يقبل دفاعه بالحكم، فتقدم بالطعن فيه أمام المرحلة الاستئنافية.

وأسفرت هذه المرحلة عن إلغاء الحكم الابتدائي والتصريح بسقوط الدعوى العمومية بسبب سبقية البت، مع إعلان عدم الاختصاص في الطلبات المدنية. وبموجب هذا القرار، ألغيت العقوبة الحبسية التي سبق أن صدرت في حق القيادي بحزب العدالة والتنمية.

وفي تعليقه على القرار، شدد الحزب على ضرورة صون حجية الأحكام القضائية واحترام آثارها القانونية، معبرا عن تقديره لهيئة الدفاع والفعاليات الحقوقية التي ساندت حامي الدين خلال مختلف مراحل القضية، ومجددا ثقته في القضاء باعتباره الجهة المختصة بالفصل في النزاعات وفق القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.