كتبه / الحسين اليماني
المحمدية المدينة الجميلة، المتواجدة بين الجهتين الكبيرتين بالمملكة، والمطلة على المحيط الاطلسي، تعيش تراجعات مستمرة وبدون حدود.
فبعد أن كانت مدينة، يتوجه اليها المغاربة في الثمانيات، من أجل العمل في الوحدات الإنتاجية الكبيرة، في الطاقات والنسيج والحديد والمكانيك وغيرها، فيها هي تعيش اليوم على ايقاع الاغلاق المتواصل لأهم هذه الشركات، ومنها شركة تكرير البترول سامير وقبلها شركة اكوما وسطرافور وبزكلي…
ورغم محاولات فتح الأحياء الصناعية الجديدة بأطراف المدينة، فإن ذلك لم يساهم في الحد من تناسل البطالة في صفوف الشباب وكذلك لانتشار العمل غير المهيكل ، حيث لا يحترم حتى الادنى من مدونة الشغل ، لا في الأجور ولا في التغطية الاجتماعية ، ناهيكم عن تكثيف الاستغلال ومنع الحق في التنظيم والانتساب النقابي.
وإن كانت المدينة إستفادت مؤخرا من بعد اصلاحات الشوارع الأساسية بمناسبة المواسم الكروية، والتي لا دخل لمجلس الجماعة فيها، فإن انتشار ظاهرة العربات المجرورة والكلاب الضالة وكثرة الحمقى في الشوارع ، يوحي بأن المدينة تتراجع لتفقد الحد الادنى من مقومات المدينة، ويعكر فيها الجو على كل السياح الذين يقصدونها من داخل وخارج المدينة.
إن فشل التجارب الجماعية المتوالية وخصوصا التجربة الحالية، وغياب الاهتمام المركزي بمدينة المحمدية وتهميشها لكونها توجد في الحدود الترابية بين الجهتين، يضيع على هذه المدينة فرصة التنمية والنهوض، حتى تتحول لقطب للتنمية قادر على خلق الامتداد المطلوب بين جهة الدار البيضاء سطات وجهة الرباط القنيطرة، وتوفر شروط استرجاع المدينة لأمجادها الصناعية والسياحية والتنموية، التي انطلقت مع الزيارة التاريخية للراحل محمد الخامس إبان تدشين الشركة المغربية الايطالية للتكرير…
الحسين اليماني / الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية


















