كلاش بريس
انتقد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، مواقف وزير العدل عبد اللطيف وهبي بشأن الضمانات القانونية المرتبطة بالمتابعات القضائية، معتبراً أنها تصب في اتجاه تحصين المسؤولين الموجودين في مواقع السلطة والنفوذ من المحاسبة.
وقال الغلوسي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فايسبوك، إن وهبي يركز على توفير ضمانات إضافية للأشخاص المتابعين في قضايا غسل الأموال وتكوين الثروات غير المشروعة وتضارب المصالح والفساد والريع، بدعوى حماية قرينة البراءة وضمان المحاكمة العادلة.
وأضاف أن وزير العدل يتعامل مع احتمال تغير المسؤولين المشرفين على تدبير الشأن القضائي باعتباره مصدر قلق، خشية أن يأتي مسؤولون جدد قد يتعاملون بحزم أكبر مع الملفات التي تهم أصحاب النفوذ.
واعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن هذا التوجه يفسر، بحسب قراءته، الإصرار على توسيع الامتياز القضائي في المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية، وفرض قيود إضافية على القضاء، إلى جانب الحد من صلاحيات النيابة العامة في مكافحة جرائم الفساد.
وأشار الغلوسي إلى أن هذه القيود تشمل، وفق تعبيره، تحريك الأبحاث والمتابعات المتعلقة بالإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، فضلاً عن قضايا جرائم المال العام.
واتهم الغلوسي وزير العدل بإفراغ الفصل 36 من الدستور من مضمونه، معتبراً أن ما يجري يمثل انقلاباً ناعماً على المبادئ الدستورية، في ظل ما وصفه بالحرص المبالغ فيه على حماية قرينة البراءة بالنسبة للأشخاص الموجودين في مواقع السلطة والنفوذ، وتوفير ضمانات خاصة لهم تختلف عن تلك المقررة لباقي المواطنين.
وختم الغلوسي تدوينته بالتأكيد على أن الأمر يتعلق، في نظره، بامتيازات واستثناءات لفائدة أصحاب السلطة والنفوذ، منتقداً ما اعتبره تكريساً لمنطق وجود مساطر ومحاكم خاصة بهذه الفئة، مقابل المساطر والمحاكم التي يخضع لها عموم المواطنين.













