فضيحة بالمجلس الإقليمي للفقيه بن صالح : المطالبة ببيئة عمل سليمة تتحول إلى ” تضييق إداري “!

23 أكتوبر 2026
فضيحة بالمجلس الإقليمي للفقيه بن صالح : المطالبة ببيئة عمل سليمة تتحول إلى ” تضييق إداري “!

​كلاش بريس / الفقيه بن صالح

​وانت تطالعك شعارات الحكامة والإنصاف وصيانة كرامة العنصر البشري داخل الإدارة العمومية يجب ان نقول لك ..ثق بذلك ولكن هناك وثائق تكشف عن واقع مظلم تسوده “الكولسة” والتسيير المزاجي والانتقام الإداري المفضوح ضد الموظفين ..نعم يجري ذلك بالمجلس الإقليمي الفقيه بن صالح ..ظلم يضع عامل إقليم الفقيه بن صالح أمام أمانة حتمية للتدخل العاجل وإعادة الأمور إلى نصابها.

 

​بدأت تفاصيل هذه الفضيحة الإدارية عندما وجد موظفان بـ “شساعة المداخيل” و”الوعاء الضريبي” بمجلس إقليم الفقيه بن صالح أنفسهما يمارسان مهامهما في مقر وصف بالكارثي والمزري؛ مكتب يقع بالمرآب الإقليمي ويعاني من تسربات مائية خطيرة، رطوبة قاتلة، غياب تام للإضاءة والتهوية الطبيعية، وانبعاث الروائح الكريهة والحشرات طيلة مما بات يشكل خطراً حقيقياً ومحدقاً على سلامتهما الصحية وعلى أرشيف المصلحة وتجهيزاتها.

 

الى هنا يبدو ان الحالة العامة للموضوع مقبولة ..غير انه ​وأمام هذا الوضع المؤلم، سلك الموظفان المسطرة الإدارية والمكفولة قانوناً؛ حيث وجها مراسلات وإشعارات رسمية متتالية لإدارة المجلس الإقليمي ، مطالبين بشكل مستعجل بإيفاد لجنة مختصة في السلامة الصحية لمعاينة هذه البؤرة وتوفير فضاء عمل آمن يحفظ كرامتهما ويضمن استمرارية المرفق العام.

 

​غير أن الإدارة، وبدلاً من أن تتحمل مسؤوليتها القانونية وتتعاطى بجدية مع التنبيهات المكتوبة، فضلت ممارسة “الكولسة” واللامبالاة، فلم تكلف نفسها حتى عناء التنقل للمعاينة! بل والأدهى والأمرّ، أنها اقترحت حلولاً تعسفية حطت من كرامة الموظفين، تمثلت في نقلهم إلى مكتب بديل يفتقر لأدنى المقومات الإنسانية؛ علما ان المكتب الذي كان يشتغلان فيه سابقا كان “مرحاض” والمكتب الذي تم تنقيلهم إليه كان يستعمل كمخزن حديث الصباغة تصعب فيه التهوية والسلامة!

 

​ولأن الموظفيْن رفضا هذه الإهانة وحرصا على صحتهما وكرامتهما واضطرا لقضاء أوقات العمل خارج المقر الكارثي مع الاستعانة بالفضاء الخارجي لإثبات الحضور وتأمين الخدمة قدر المستطاع، تحركت ضد أحدهما وضد زميلته ماكينة القمع والشطط بأسلوب انتقامي سريع؛ حيث أمطر رئيس المجلس الإقليمي الموظفين باستفسارات كتابية متزامنة ​وجاءت هذه الاستفسارات محملة بتهم جاهزة وكيدية تضمن “الادعاء بالتغيب عن مقر العمل” و”إتيان تصرفات غير أخلاقية تجاه المدير العام للإدارة” و”رفض التعليمات بالانتقال للمكتب المجاور”، مع إعطائهما أجلاً ضيقاً للرد تحت تهديد سيف التأديب. وهو ما رد عليه الموظف، مفنداً الأكاذيب ومؤكداً أن وجوده بمقر الإدارة الرئيسي كان مرتبطاً بإيداع مراسلات رسمية وتأكيداً على أن إبداء التحفظات المسبوقة بمحاضر وإشعارات صحية هو حق مشروع لا يمكن تفسيره كـ “سلوك غير أخلاقي”.

 

​ هذه الواقعة الصادمة تؤكد بوضوح أن “الكولسة” والشطط في استعمال السلطة هما الداء الذي يفسد الإدارة العمومية؛ فبدل معالجة الاختلالات الهيكلية للمباني وحماية الموظفين وأرشيف الدولة، تفرغ الإدارة أحقادها في الموظفين الذين يجهرون بالحق ويمتنعون عن القبول بالإهانة.

 

​أمام هذا الوضع ..يظهر انه إستحالة ان تعود الأمور إلى مسارها ماعدا اذا تدخل عامل إقليم الفقيه بن صالح بصفته رئيس السلطة الإقليمية وراعي سيادة القانون.. ماعدا ذلك ستستشري القتامة ويحل الظلم ويصبح من الصعب انصاف الموظفين ا الذين يُحاربان في قوتهم وكرامتهم وصحتهم.

 

اليوم … تتطلب المرحلة إيفاد لجنة تحقيق محايدة لمعاينة مقر المرآب الإقليمي ومحاسبة من يمارسون التضييق، فالإدارة ملك للمواطنين وليست ملكية خاصة لممارسة “الكولسة” وربما الانتقام المصبوغ بتنفيذ القرارات والخضوع للتعليمات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.