أولاد عياد.. احتجاجات الطلبة تتبعها أعطاب الحافلات، والركاب عالقون تحت أشعة الشمس!

12 أكتوبر 2026
أولاد عياد.. احتجاجات الطلبة تتبعها أعطاب الحافلات، والركاب عالقون تحت أشعة الشمس!

كلاش بريس/ أولاد عياد

في مشهد يعيد إلى الواجهة أزمة النقل العمومي بإقليم الفقيه بن صالح، شهدت الطريق الوطنية رقم 8، على مستوى مدارة سيدي علي بن إبراهيم، عطبا تقنيا أصاب الحافلة رقم 22 القادمة من بني ملال في اتجاه أولاد عياد، ما وضع الركاب أمام وضعية صعبة، وهم ينتظرون تحت أشعة الشمس الحارقة من يأتي لنقلهم وإيصالهم إلى ديارهم.

 

ويأتي هذا الحادث بعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمها طلبة ومتدربو التكوين المهني بمدينة أولاد عياد، للتعبير عن استيائهم من تردي خدمات النقل العمومي بالحافلات، في خطوة تعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها مستعملو هذا المرفق الحيوي.

 

إلى متى سيظل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة النقل العمومي؟

 

فليس من المقبول أن يجد المسافر نفسه عالقا على قارعة الطريق، تحت أشعة الشمس، في انتظار وسيلة نقل بديلة، دون أن يعرف متى سيستأنف رحلته أو كيف سيصل إلى وجهته. كما أن تكرار شكاوى المرتفقين بشأن خدمات النقل يفرض على الجهات المعنية الخروج من دائرة الصمت وتقديم أجوبة واضحة، بدل ترك المواطنين يواجهون تبعات الاختلالات بمفردهم.

 

إن النقل العمومي ليس امتيازا تمنحه الشركات للمواطنين، بل خدمة أساسية ترتبط بحقهم في التنقل بكرامة وأمان وانتظام. وأي خلل في هذه الخدمة ينبغي أن تقابله إجراءات عملية، وفي مقدمتها توفير حافلات في حالة ميكانيكية جيدة، وضمان التدخل السريع عند وقوع الأعطاب، وتأمين نقل الركاب المتضررين دون تركهم عرضة للانتظار في ظروف قاسية.

 

احتجاجات الطلبة والمتدربين لم تكن سوى ناقوس إنذار، والعطب الذي أصاب الحافلة رقم 22 يطرح بدوره أسئلة ملحة حول جودة الخدمة ومدى جاهزية أسطول النقل للتجاوب مع حاجيات المواطنين.

 

فهل تتحمل الجهات المسؤولة مسؤوليتها في معالجة هذا الوضع؟ ومتى سينتقل تدبير النقل العمومي من منطق تسيير الرحلات إلى ضمان خدمة تحفظ كرامة المواطن وحقوقه؟

 

ساكنة أولاد عياد ومستعملو هذا الخط لا يحتاجون إلى تبريرات جديدة، بقدر ما يحتاجون إلى حلول ملموسة، ومراقبة فعلية، وخدمة نقل تليق بانتظاراتهم.

 

كرامة المواطن ليست تفصيلا ثانويا، وترك الركاب تحت أشعة الشمس في انتظار من يقلّهم إلى ديارهم مشهد يستوجب المساءلة وإيجاد الحلول، لا التطبيع مع المعاناة اليومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.