العشاب الفايد يهاجم الأمن الروحي للمملكة ومطالب بمتابعته قضائياً

منذ ساعتين
العشاب الفايد يهاجم الأمن الروحي للمملكة ومطالب بمتابعته قضائياً

كلاش بريس / ليلى بهلولي

شهدت الساحة الرقمية موجة سخط واستنكار عارمين إثر التصريحات والتدوينات المستفزة والمتكررة الصادرة عن المدعو العشاب الفايد عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تجاوز فيها كل الخطوط الحمراء بتطاوله الوقح على مقام النبي الشريف، خير الأنام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتفوهه بعبارات لا تليق بسيد الخلق. وهذا ليس بجديد على هذا العشاب الجاهل، الذي صار همه الوحيد الاستهزاء بالسلف الصالح من الصحابة الكرام، والتشكيك في ثوابت الأمة الإسلامية وأعلى رموزها وهو القرآن الكريم، والتعدي على عقيدة المسلمين وعلمائهم بالسب والشتم والتشهير العلني.
وفي رد فعل فوري ومسؤول أمام هذا التطاول، سارعت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان إلى إصدار بيان استنكاري أعلنت فيه عزمها تحريك مسطرة المتابعة القانونية في حق المعني بالأمر، مطالبة الجهات القضائية والمختصة بالتدخل العاجل لتطبيق مقتضيات القانون وحماية مقدسات الأمة الإسلامية.
وقد تزامنت هذه الخطوة الحقوقية مع موجة غضب شعبية عارمة من العديد من النشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي والشيوخ والدعاة، كالدكتور الشيخ رشيد نافع والشيخ عبد الله النهاري وغيرهما ممن طالبوا بمساءلته قضائياً، ورفعوا أمر محاكمته إلى إمارة المؤمنين بصفتها الحامي الأول للملة والدين.
ولم تتوقف ردود الفعل عند الحدود الوطنية، بل دخلت شخصيات علمية ودينية بارزة على خط الأزمة لتأكيد خطورة هذه التجاوزات؛ حيث صرح الشيخ محمد الحسن ولد الددو، رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا، موجّهاً دعوة مباشرة للتحرك الرسمي والقضائي، إذ أكد أن “ما صدر عنه كفر بواح لا يحل السكوت عليه لأحد”، وأنه يجب على العلماء والدعاة أن يرفعوا أمره إلى مقام جلالة الملك، وإلى المجلس العلمي الأعلى، وإلى الحكومة المغربية، وإلى القضاء.
وتأتي هذه المواقف الشعبية والحقوقية والعلمية لتؤكد ثوابت المملكة المغربية ومرجعياتها الراسخة؛ فالمملكة المغربية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أمير المؤمنين والحامي لحمى الملة والدين، تعد الضامن الأساسي والأول للأمن الروحي للشعب المغربي. كما يكرس الدستور المغربي صراحة مكانة الدين الإسلامي باعتباره العقيدة الجامعة للمغاربة، التي تتكسر على جدارها كل محاولات التفكيك أو المساومة و زرع الفتنة، والتي يجعلها البعض مطيةً لتحقيق شهرة مشوهة وحصد المشاهدات وجني الأموال.
وشددت الهيئة في بيانها على أن السلوكيات والتصريحات الصادرة عن المعني بالأمر تنبع من حقد وجهل عميقين، ولا تمت بصلة لحرية الرأي أو البحث الفكري والعلمي. فحسب الأعراف والحقوق المكفولة، تنتهي حرية التعبير عندما تمس بمقدسات الأمة وعقيدتها وتتحول إلى هجوم مقصود لإثارة الفتنة. وبناءً عليه، يعد ما أقدم عليه هذا العشاب اعتداءً صارخاً على المشاعر الدينية للمغاربة، ومحاولة بائسة لزعزعة الاستقرار الروحي والمجتمعي الذي تنعم به المملكة منذ قرون.
وهنا نطرح سؤالاً بسيطاً: لماذا تتوقف جرأة هؤلاء الأقزام ومقص هجومهم حصراً عند عتبة الدين الإسلامي وسيرة سيد الخلق عليه الصلاة والسلام وصحابته؟ وأين تذهب هذه الشجاعة وحرية التعبير الفضفاضة أمام العقائد الأخرى، كاليهودية أو المسيحية.. التي يحسب لها ألف حساب ويحاط نقدها بأسوار من التوجس والتلميع والتجنب؟ أم أن التطاول على الإسلام ورموزه بات تجارة رابحة تجنى ثمارها من خوارزميات المنصات ورضا بعض الأجندات؟.
وماذا ينتظر المجتمع بعد أن وصلت جرأة البعض في الفضاء الرقمي ووقاحتهم إلى التطاول على المقام النبوي الشريف؛ فإن سقطت حرمة الرسول الكريم والمعلم الأول في قلوب هؤلاء، فما الذي يتبقى من ثوابت الأمة وقيمها ليحترم؟.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.