آل الزكراني.. حين يصبح الطموح السياسي مشروعاً عائلياً في خريبكة !!

منذ 3 ساعات
آل الزكراني.. حين يصبح الطموح السياسي مشروعاً عائلياً في خريبكة !!

كلاش بريس / عبد الله عياش 

هل يمكن ان نعلنها بصراحة وبلا لف و دوران …ماتت السياسة بخريبكة !!
من كان يعتقد اننا امام اختيار انتخابي عادي، فليغير القناعة فنحن هنا امام تدشين رسمي لعصر ” الاقطاع الحزبي ”

لا غيض في تقديم “هالة الزكراني” على رأس اللوائح الانتخابية الجهوية ولكن أليس في الحزب من تستطيع ان تلعب نفس الدور .. وإذا كان الناس أو بعض الناس يرون في تغيير الوجوه عتقا لخريبكة فكيف سيرون محمد الزكراني يزاحم على كرسي رئاسة الجماعة ويحشد من اجل مقعد بالبرلمان ويقاتل من اجل ضمان مقعد لهالة بـ “الجهوية ”

عن أي تجديد يتحدث حزب الاستقلال اليوم؟ وعن أي ديمقراطية داخلية تتكلمون حين تُحول المقاعد التمثيلية إلى تركة عائلية تُوزع وتُمنح صكوك ملكيتها للأبناء والأقارب؟

اليوم .. الوضع هذا يقول اننا امام استعراض قوي للنفوذ وإحكام للقبضة على مفاتيح المدينة، وكأن هذه أرض قاحلة عقيمة عجزت عن إنجاب مناضل حقيقي، أو كفاءة مستقلة، أو وجه شريف يدافع عن هموم الناخبين.

لطالما تساءلنا..ماذا قدم محمد الزكراني نفسه كرئيس جماعة خريبكة وبرلماني لهذه المدينة ..و يجدر بنا السؤال ..ماقدمت ” هالة ” لخريبكة وهي تمتطي صهوة ” الجهة “.. والٱن تعتلي الأخيرة لائحة التشريعات الجهوية ..أوليس هذا تحويل للمؤسسات المنتخبة إلى “عقار عائلي” يضمن استدامة المصالح والنفوذ؟

حاقد او حسود أنا ..لك ان تقل عني ماشئت ..فقط تكلم معنا احتكاما للمنطق .. الحصيلة الميدانية تفتقر إلى الأثر الملموس ، والتنمية في الحضيض، والبصمة التشريعية والجهوية شبه غائبة ..وعليه لماذا يُصر “الاستقلال” على إعادة تدوير الوجوه ذاتها وفرضها على الساكنة عبر احتكار التزكيات ونفوذ الآلة الانتخابية”.

​أطلق عليه انت اسم تزكيات ..ولكن لا تجبرني على نفس القول ..انها إهانة مباشرة لبعض الأطر والمناضلين والنقابيين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الحزب والمدينة، ليجدوا أنفسهم مجرد حطب يُحرق لتسلق أبناء الذوات. ..

إعتبرها طموح سياسي مشروع ..لكن دعني اقول لك انها هندسة “سلالات سياسية” تضمن احتكار السلطة المحلية بين الأب والابنة..

سمّه طموحاً، سمّه حقاً في الترشح، سمّه ما شئت من العبارات ..؛ لكن دعني أسمّي الأشياء بأسمائها حين يتعلق الأمر بصورة أوسع: صورة حزبٍ يُعيد ترتيب المستقبل السياسي على مقاس عائلة، ويترك خلف الستار جيلاً كاملاً من الأطر والمناضلين يتفرجون على المقاعد وهي تنتقل من يد إلى يد، لا لأنهم أقل كفاءة، ولكن لأنهم لم يولدوا داخل الدائرة المناسبة

حين يصبح الأب حاضراً في قمة الهرم المحلي، وتظهر الابنة في الواجهة الانتخابية للمؤسسة نفسها، فإن هذا الانتقال يفتح الباب أمام سؤال ثقيل: هل نحن أمام تداول ديمقراطي للسلطة، أم أمام تأسيس هادئ لـ«سلالة سياسية» جديدة؟ سلالة لا تحتاج إلى توريث مكتوب، لأن النفوذ وحده يتكفل بترتيب الخلافة، فيما يُطلب من الآخرين فقط أن يصفقوا للعرس الانتخابي من بعيد.

يقيني انك ستغضب …لكني بصدق اعلن ان المشهد لا يحتاج إلى كثير من التأويل او التفكير .. يكفي أن تنظر خريبكة إلى المرآة لترى السؤال واقفاً أمامها: ماذا بقي من معنى النضال، إذا كان من أفنى عمره في الحزب يُطلب منه أن يفسح الطريق لمن يحمل اسم العائلة؟ وماذا بقي من معنى الديمقراطية الداخلية، إذا كان التجديد ينتهي دائماً عند الباب نفسه، وتبدأ الخلافة من المقعد الذي انتهى عنده الأب؟

طب نفسا واستشعر بالسعادة .. اليك كل الدفوف لتغني تحت نشوة الفوز ومع ذلك اتساءل مع نفسي ..كيف ستقنع مدينة بأكملها بأن مستقبلها السياسي لا يمكن أن يُكتب إلا بأسماء العائلة نفسها…

حيرتي الكبرى أنني لا أعرف: هل نحن أمام حزب يبحث عن من يحمل مشروعه، أم أمام مشروع عائلي يبحث عن حزب يحمله؟

كم يعجبني طموحك ..وهو طموح مشروع نبيل حتى ولو كره الكارهون ..!!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.