كلاش بريس / المراسل
تحولت شوارع المحمدية وأحياؤها إلى مطارح مفتوحة للقمامة ومستنقعات للتعفن. حي الأندلس غرق بالكامل في الأزبال؛ روائح كريهة تزكم الأنوف، وأسراب الذباب تحاصر الإقامات، وضياع تام لأدنى شروط العيش الآدمي.
هذا التردي البيئي الخطير لم يستثن أحداً، إذ تطوق القمامة محيط «المركز الصحي الفتح 2»، وتخنق المؤسسات التعليمية والعمارات السكنية، في مشاهد تختزل قمة الاستهتار بالصحة العامة والخدمات الأساسية.
هذا الانهيار الكارثي يضع الرئيس هشام أيت منا في قفص الاتهام المباشر؛ مسؤول أول يفضّل الغرق في كواليس الكرة وشؤون الوداد على الاستجابة لصرخات ساكنة تكتوي يومياً بتسييره الفاشل. كان الأولى بمن يتولى تدبير المدينة أن يجد حلولاً عاجلة للمطارح والأزبال التي خنقت الأحياء، بدل ترك المواطنين يواجهون قدرهم، إلى حد دفع العديد من الساكنة ومالكي الشقق إلى التفكير جدياً في بيع عقاراتهم والفرار من هذا الوضع الذي لم يعد يطاق.
مجلس المحمدية صادق على عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة مع شركة (SOS MOHAMMADIA) بمبلغ ضخم يصل إلى 68 مليون درهم سنوياً، لكن المواطن لا يرى لهذا الغلاف المالي أي أثر على الواقع.
وأمام استخلاص ضريبة النظافة من جيوب الساكنة دون مقابل ميداني، يطرح الجميع السؤال حارقاً: هل المطالبة بحق بسيط في بيئة نظيفة أصبح حلماً عسيراً مع مسؤولين عاجزين عن تدبير أبسط أبجديات المدينة
















