كلاش بريس / حسين بومهاوتي
لعل صورة الرجل الذي يحمل أمه في البحر وحدها كافية لتعرف الأحزاب أنها أصبحت خارج التغطية ، وأن تاريخ صلاحيتها إنتهى من زمان ،وأن إستمرارها سيسبب كل الأمراض لشعب منهك ،وتنمية فاشلة ،وإقلاع مؤجل … ومن الأمور التي أعطت إشارات وتم تجاهلها: تظاهرات جيل ( Z) ،وبعدها أحداث ( سبتة وهجرة نحو 60الف مغربي ) وهو الحدث الذي كشف حجم افتقار كل الأحزاب لبرامج تنفذ لإخراج الشباب من أوجاع البطالة والضياع واختيار قوارب الموت ،والبحر ملجأ …أحزاب إستافقت مؤخرا من سبات كل الفصول مثل الدببة والخفافيش. وبما أن الانتخابات على الأبواب لم تجد سوى ترديد نفس الوعود عن التشغيل ،والصحة، وتعليم للجميع .وتتجاهل أنها هي نفسها سبب كل المآسي وكل العجز . لكن سبحان الله تتمتع ( بجبهة صحيحة)ويخرج أمناءها دون حياء يطوفون البلاد ،منهم من يرقص ،ومنهم من يبكي ،لكن لا أحد منه ( يعتذر ) ،ويقول للشعب :
( نستسمح لقد خذلناك ). وحتى مصلح ( أمناء ) لا تناسبهم، فالأمانة هي الصفة التي لا يمتلكون .فكيف يؤتمن من يلتصق بقيادة الحزب ويفبرك القوانين ليستمر لعدة ولايات حتى يتدخل ملك الموت ؟.
كيف يؤتمن من حول الحزب لملكية ثورت لأبناءه؟
أما التزكيات، وكيف تباع وتوزع فتلك مهزلة أخرى .
حتى المتابعين قضائيا بفعل جرائم نهب المال العام ،وتبديده، اثناء توليهم رئاسة جماعات وبلديات سيعودون هذه البرلمان وسيعود بعضهم لترؤس البلديات، والجماعات ، وللوزارات، وسيبقى شباب المغرب ينتظر الفرج من وراء البحر .
في زمن الإغريق ، وضعوا قانون بموجبه
( يمنع العبيد من التصويت، لأنهم سيختارون أسيادهم الفاسدين ) فما أحوجنا لمثل هذا القانون لأن الكتلة الناخبة لكل حزب هي من ستصوت لنفس الوجوه الفاسدة.













