لماذا لا يريد فريق الأحرار لجنة لتقصي الحقائق في دعم استيراد المواشي؟

منذ ساعتين
لماذا لا يريد فريق الأحرار لجنة لتقصي الحقائق في دعم استيراد المواشي؟
كلاش بريس / الرباط

خرج الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب عن صمته بخصوص الجدل المتواصل حول مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية، معلناً رفضه الانخراط في هذه المبادرة بصيغتها الحالية، ومبرراً موقفه باعتبارات دستورية وسياسية وزمنية.

وأوضح الفريق، في بلاغ له، أن المبادرة سبق أن طُرحت خلال مرحلة سابقة من الولاية التشريعية، غير أنها لم تستوف النصاب القانوني المطلوب لإحداث لجنة لتقصي الحقائق، كما أن مقترح تشكيل لجنة استطلاعية من طرف مكونات الأغلبية لم يكتمل بدوره.

واعتبر الفريق أن العامل الزمني يشكل أحد أبرز أسباب رفضه للمبادرة، مشيراً إلى أن الولاية التشريعية الحالية تقترب من نهايتها، وأن المدة المتبقية لا تسمح باستكمال المساطر الدستورية والإجرائية اللازمة لإحداث اللجنة والقيام بمهامها بالشكل المطلوب، ما قد يفقدها الفعالية والجدوى المؤسساتية.

كما سجل أن ملف دعم استيراد المواشي، رغم ما يثيره من نقاش عمومي واسع، لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي تستوجب اللجوء إلى آلية تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخياً بقضايا وطنية كبرى ذات طابع استعجالي أو استثنائي.

وفي السياق ذاته، شدد الفريق النيابي للأحرار على تمسكه بمقتضيات ميثاق الأغلبية الحكومية، معتبراً أن دعمه للبرنامج الحكومي يفرض عليه مواصلة الالتزام بالتعهدات السياسية التي قامت عليها الأغلبية، بما يضمن الاستقرار المؤسساتي واستمرارية العمل الحكومي.

وأكد الفريق أنه، رغم رفضه الانخراط في مبادرة لجنة تقصي الحقائق، سيواصل متابعة الملف من خلال مختلف الآليات الرقابية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، مع احتفاظه بحق ممارسة أدواره الرقابية والتشريعية كاملة.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه مطالب عدد من الفرق البرلمانية والفاعلين السياسيين بالكشف عن تفاصيل الدعم الموجه لاستيراد المواشي، وحجم الاعتمادات المالية المرصودة له، ومدى انعكاسه على أسعار اللحوم في الأسواق الوطنية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.