مأساة قرب مستشفى بتازة تفتح جرح “مغرب السرعتين”

منذ ساعتين
مأساة قرب مستشفى بتازة تفتح جرح “مغرب السرعتين”
كلاش بريس / حسين بومهاوتي

صورة المواطن المرمي قرب مستشفى بتازة وقد فارق الحياة ، وبجانبه خبز جاف هي كل قوته ومؤونته صورة صادمة ،تهز وجدان كل إنسان غيور رافضا ومستنكرا لأسفل الحضيض الذي وصلنا إليه مع نخب فاسدة … الصورة تفضح حقيقة مغرب يسير بسرعتين كما قال عاهل البلاد بشكل صريح . وإن أردنا الإنصاف أكثر، هو مغرب أول يسير بسرعة ومغرب ثاني متوقف، ومعطل،ومجرد من كل المقومات …

فهناك مغرب تتواجد فيه معاهد وكليات راقية ،ويدرس أبناءه دون مشاكل في النقل أو الإقامات ،ومغرب مدارسه مخربة وفي أماكن مسالكها جد وعرة، وحين تسوء الأحوال الجوية تتوقف الحياة هناك ،ويصبح العيش مغامرة غير مضمونة .

هناك مغرب فيه شواطئ ، ومسابح ، وفضاءات خضراء ،وأماكن ترفيه.
ومغرب لم يسبق لبعض الأطفال فيه رؤية * البحر * رؤية مباشرة . فتجدهم يستحمون في البرك والأودية مع كل الأخطار المحدقة بهم ، حتى النافورات في أماكن أخرى معطلة …

هناك مغرب فيه مستشفيات راقية ،وأطباء متمرسين، وإسعافات تقدم للمرضى في الحين .

ومغرب تفتقر مراكزه الصحية لدواء احمر ولأبسط الضروريات ،وأحيانا يخير المرضى بينها وبين مصحات تحدد فاتورات تفوق طاقة من يؤخد إليها أخدا …
سؤال الصورة هو : متى تنتهي هذه المآسي ؟

مأساة المواطن الذي يرفضه مستشفى لأنه لا يملك شيئا، فيرمى كالقمامة في الشارع ،ويموت في صمت وبجانبه خبز في تجسيد للامبالاة مسؤولين فاسدين ،تقلدوا ظلما مهام الشأن العام والشأن المحلي ليس لخدمة البلاد والعباد ،بل لمراكمة ثرواتهم .فالمسؤولية والمناصب هي مفتاح لترقيهم المالي والاجتماعي،

مسؤولين تنطبق عليهم كل أوصاف الخزي واللؤم إلا المسؤولية فهم يفتقدونها، ومع هؤلاء يصح قول المفكر خالد توفيق ( نحن نعيش في أسوأ حقبة زمنية في التا يخ ،ووسط اقذر مجموعة بشرية وجدت على الإطلاق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.