مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد آلاف الأسر على الشواطئ والمنتجعات الطبيعية خلال فصل الصيف، تعود إلى الواجهة ظاهرة فرض إتاوات غير قانونية على المواطنين في عدد من الفضاءات العمومية، من خلال مطالبتهم بأداء مبالغ مالية مقابل خدمات أو استغلال مرافق لا تستند إلى أي ترخيص أو سند قانوني.
وباتت هذه الممارسات، التي يصفها كثيرون بأنها شكل من أشكال الابتزاز المقنع، تثير استياءً واسعاً في أوساط المصطافين، خاصة عندما تمتد إلى الممرات العمومية والشواطئ والمواقع السياحية، حيث يجد المواطن نفسه أمام أشخاص ينصبون أنفسهم أوصياء على الملك العمومي ويفرضون رسوماً غير مشروعة مقابل الولوج أو الاستفادة من بعض الفضاءات.
ويسجل أن استمرار هذه السلوكيات لا ينعكس سلباً على راحة الزوار فحسب، بل يسيء أيضاً إلى جاذبية الوجهات السياحية ويطرح تساؤلات حول ضرورة تكثيف المراقبة وتفعيل القانون لحماية الملك العمومي وضمان حق الجميع في الاستفادة منه دون ابتزاز أو استغلال.
ويرى مغاربة ان التصدي لهذه الظاهرة يستوجب تدخلاً حازماً من السلطات المختصة، من خلال تشديد عمليات المراقبة، ومحاربة كل أشكال الاحتلال غير المشروع للفضاءات العمومية، بما يضمن للمواطنين قضاء عطلتهم في أجواء آمنة ومريحة تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم.
وفي هذا السياق، قاربت النائبة البرلمانية حياة لعرایش، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، هذه الإشكالية من خلال سؤال برلماني وجهته إلى وزير الداخلية، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات استعجالية وحازمة للحد من مظاهر الاستخلاص العشوائي للإتاوات وتحرير الملك العمومي البحري والسياحي من الممارسات غير القانونية.



















