“الشناقة” يشعلون “فايسبوك” بفيديوهات الأسعار المرتفعة للأضاحي.. وحملة لتخويف المواطنين قبل العيد

منذ 3 ساعات
“الشناقة” يشعلون “فايسبوك” بفيديوهات الأسعار المرتفعة للأضاحي.. وحملة لتخويف المواطنين قبل العيد
كلاش بريس / الرباط

في كل موسم يسبق عيد الأضحى، تعود إلى الواجهة موجة من الفيديوهات والمنشورات التي تُغرق مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة “فايسبوك”، بعناوين مثيرة حول ارتفاع أسعار الأضاحي و”لهيب” الأسواق. غير أن المتابع لما يجري هذه الأيام، يلاحظ أن الأمر تجاوز حدود نقل الواقع، ليتحول في بعض الحالات إلى حملة ممنهجة يشارك فيها بعض “الشناقة” والسماسرة، هدفها الأساسي خلق حالة من الخوف والارتباك وسط المواطنين ودفعهم إلى الشراء المبكر بأي ثمن.

عدد من الفيديوهات المنتشرة تعتمد أسلوباً متشابهاً؛ تصوير خروف أو عدد محدود من الأكباش مع التركيز على أثمنة مرتفعة جداً، ثم تعميم الانطباع وكأن السوق الوطني بأكمله يعيش الوضع نفسه. ويتم تداول هذه المقاطع بشكل واسع لإقناع الأسر بأن الأسعار ستواصل الارتفاع كلما اقترب العيد، في محاولة واضحة للتأثير على سلوك المستهلك ودفعه إلى اقتناء الأضحية بسرعة قبل “فوات الأوان”.

ويرى متابعون أن هذه الأساليب أصبحت جزءاً من المضاربة الموسمية التي تستغل المناسبات الدينية والاجتماعية لتحقيق أرباح إضافية، خاصة في ظل غياب معطيات دقيقة وموحدة حول الأسعار داخل مختلف الأسواق. فبينما تعرف بعض المناطق أثمنة مرتفعة تسجل مناطق أخرى أسعاراً متوسطة أو مستقرة، غير أن الفيديوهات المثيرة غالباً ما تركز فقط على الحالات الاستثنائية التي تخدم خطاب التهويل.

وفي المقابل، يدعو عدد من المهنيين والمواطنين إلى التعامل بحذر مع ما يُنشر على مواقع التواصل، وعدم الانجرار وراء حملات التخويف التي قد تكون وراءها مصالح تجارية ضيقة. كما يؤكدون أن السوق يبقى خاضعاً لمنطق العرض والطلب، وأن التسرع في الشراء تحت ضغط الإشاعات والمقاطع الموجهة قد يساهم بشكل مباشر في رفع الأسعار بدل استقرارها.

ومع اقتراب العيد، تتجدد المطالب بتشديد مراقبة الوسطاء والسماسرة ومحاربة المضاربة، إلى جانب تعزيز وعي المستهلك حتى لا يتحول “الفايسبوك” إلى أداة للتحكم في السوق وتوجيه الأسعار عبر حملات رقمية مفروشة بعناية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.