“محمد الزكراني”..انا مضوي البلاد !!

منذ 3 ساعات
“محمد الزكراني”..انا مضوي البلاد !!

كلاش بريس / حسين بومهاوتي

مرة أخرى، خرج رئيس المجلس الجماعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليقدم للساكنة حصيلة “إنجازاته”، في توقيت لا يبدو بريئاً، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. خرجة تحمل في طياتها محاولة لتلميع صورة واقع متعثر، وتسويق مشاريع ظلت، لسنوات، حبيسة التعثر والتأجيل.
حديث الرئيس عن توفر المجلس على ميزانية تُقدّر بأربعة ملايير، مقابل عجزه عن صرفها بسبب ما أسماه “إكراهات قانونية”، يطرح أكثر من علامة استفهام. فهل خريبكة استثناء تُعطَّل فيها المشاريع بسبب القوانين؟ أم أن الأمر يتعلق بسوء تدبير امتد لسبع سنوات دون نتائج تُذكر؟
الأكثر دلالة، هو اعترافه بأن العامل الجديد هو من أعاد إدراج مشروع المحطة ضمن برنامج التنمية المحلية، في خطوة تعكس، بشكل غير مباشر، عجز المجلس عن إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، لولا هذا التدخل.
أما بخصوص حديثه عن “العدالة المجالية” بين الأحياء، فالواقع الميداني يكذّب ذلك. فقد انطلقت أشغال التزفيت من شوارع محددة، أبرزها شارع الفيلات حيث بعض المرافق الخاصة، في حين تُركت شوارع رئيسية، مثل شارع الصحابة، في وضعية متدهورة يصعب معها حتى المرور. وباقي الأحياء لم تنل سوى “ترقيعات” ظرفية لا ترقى إلى مستوى الإصلاح الحقيقي.
الوضع نفسه ينسحب على الإنارة العمومية، حيث تم اعتماد مصابيح LED بشكل انتقائي، شمل محيط إقامة الرئيس، رغم كونه أقل حاجة، مقابل أحياء أخرى تغرق في الظلام وتعاني من ضعف الأمن.
وفي ملف مقبرة الرحمة، فالأمر لا يتعلق بإنجاز استثنائي، بل بواجب قانوني واضح، تؤطره دوريات وزارة الداخلية، تُحمّل الجماعة مسؤولية تدبير وصيانة المقابر، دون أي مجال لتقديم ذلك في إطار “الإنجازات”.
أما المساحات الخضراء، فقد تكفل بها المكتب الشريف للفوسفاط، ما ينفي أي فضل مباشر للمجلس في هذا الجانب.
أمام كل هذا، يظل السؤال مطروحاً: أين هي الحصيلة الفعلية التي تُبرر طموح الرئيس في مواصلة تدبير الشأن المحلي، بل والسعي لرئاسة المجلس الإقليمي من جديد؟ وهل يُعقل أن تظل مدينة خريبكة رهينة نفس الأساليب، دون تقييم حقيقي للمسؤوليات والنتائج؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة