كلاش بريس / أولاد عياد
استقبلت ساكنة أولاد عياد بإقليم الفقيه بن صالح انطلاق أشغال تجديد شبكة الماء الصالح للشرب بكثير من التفاؤل، بعدما علقت آمالاً كبيرة على هذا المشروع من أجل وضع حد لمعاناة طويلة مع ضعف الصبيب والانقطاعات المتكررة التي ظلت تؤرق المواطنين لسنوات.
ورغم ما رافق الأشغال من حفر للأزقة والشوارع، وما خلفته من أضرار مست واجهات بعض المنازل، إلى جانب اضطرار عدد من السكان إلى تحمل مصاريف إصلاح ما أفسدته الأشغال، فإن الساكنة فضلت الصبر على أمل أن يكون المشروع خطوة حقيقية نحو تحسين خدمات التزود بالماء.
غير أن الواقع جاء مخيباً للآمال، بعدما تفاجأ عدد من المواطنين، مباشرة بعد ربط منازلهم بالشبكة الجديدة، بأن صبيب الماء أصبح أضعف من السابق، حيث لم يعد يصل إلى الطوابق العليا، بل إن الماء في بعض الحالات لا يتجاوز الطابق الأول، ما أعاد أزمة الماء الصالح للشرب إلى الواجهة من جديد.
وأصبحت الانقطاعات المتكررة وضعف التزود بالماء من أبرز المشاكل التي تؤرق ساكنة أولاد عياد، بعدما تحولت هذه المادة الحيوية إلى مصدر معاناة يومية للأسر، خاصة خلال الفترات التي يزداد فيها الاستهلاك، الأمر الذي يضع المواطنين في مواقف محرجة داخل بيوتهم ومع ضيوفهم.
ويزداد قلق الساكنة أكثر ونحن مقبلون على فصل الصيف، باعتبار هذه الفترة تعرف ارتفاعاً في درجات الحرارة وتزايداً في الحاجة إلى الماء داخل المنازل، ما ينذر بتفاقم معاناة الأسر إذا استمرت الانقطاعات وضعف الصبيب على حالهما، في ظل مطالب متزايدة بضرورة التدخل العاجل قبل أن تتحول الأزمة إلى وضع أكثر صعوبة.
هذا الوضع أثار تساؤلات واسعة وسط الساكنة حول مدى جودة الأشغال المنجزة، ومدى احترام الشركة المكلفة للمعايير التقنية المطلوبة، خاصة في ظل حديث بعض المتضررين عن اعتماد يد عاملة تفتقر إلى الخبرة اللازمة في إنجاز مثل هذه المشاريع الحساسة.
وأمام استمرار هذه المعاناة، تطالب الساكنة الجهات المعنية بالتدخل العاجل للوقوف على ظروف إنجاز المشروع، والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن حق المواطنين في التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب، حتى لا يتحول مشروع انتظرته الساكنة طويلاً إلى خيبة أمل جديدة.


















