​حصيلة 2021-2026 : أخنوش يواجه “المزايدات” السياسية بمنطق “الجرأة والنتائج”

منذ 5 ساعات
​حصيلة 2021-2026 : أخنوش يواجه “المزايدات” السياسية بمنطق “الجرأة والنتائج”

كلاش بريس / الرباط

في عرضه لحصيلة الولاية الحكومية التي تقترب من الانتهاء أمام البرلمان، لم يكتفِ رئيس الحكومة عزيز أخنوش بسرد الأرقام، بل جعل من كلمته منصة للرد القوي على انتقادات المعارضة، مرسخاً قطيعة مع ما أسماه “السياسوية الضيقة” ومنهجية “الوعود الفضفاضة”.

​1. الرد على “تشكيك” المعارضة: الأزمات ليست ذريعة

​رد أخنوش بوضوح على الأصوات التي اتهمت الحكومة بالتحجج بالظرفية الدولية (الجفاف، الحرب في أوكرانيا، التضخم)، مؤكداً أن الحكومة لم تختبئ خلف هذه الأزمات. وأوضح أن المعارضة التي تكتفي بالانتقاد لم تدرك حجم “الجرأة” المطلوبة لاتخاذ قرارات صعبة، قائلاً إن تدبير الأزمات كان “امتحاناً للمصداقية وليس موضوعاً للمزايدة”.

​2. انتقاد “إرث” الحكومات السابقة والانتظارية

​وجه أخنوش رسالة قوية للمعارضة (التي كان بعض أطرافها في الحكومة سابقاً) مفادها أن حكومته واجهت ملفات “ظلت معلقة لسنوات”. وأشار إلى أن:
​التسويف السياسي: المعارضة تتباكى على ملفات هي من تسببت في تعثرها، بينما اختارت الحكومة الحالية “الاقتحام” بدلاً من “الانتظارية”.
​إصلاح التعليم والصحة: اعتبر أن الانتقادات الموجهة لهذه القطاعات تتجاهل أن الحكومة وضعت حلولاً جذرية (مثل ملف الأساتذة) كانت الحكومات السابقة تخشى الاقتراب منها خوفاً على شعبيتها.

​3. “مغرب الفعل” في مواجهة “مغرب الشعارات”

​كانت من أبرز نقاط الهجوم في المقال هي المقارنة بين “لغة الشعارات” التي تتبناها المعارضة و”لغة الأثر” التي تتبناها الحكومة. وأكد أخنوش في خطابه أن:
​الحكومة لا تبيع الوهم، بل تقدم “حصيلة مرقمة” لا يمكن دحضها بالخطابات الإنشائية.
​التشكيك في أرقام النمو والتشغيل والتمويل هو إنكار للواقع يخدم “أجندات سياسية” ولا يخدم مصلحة الوطن.

​4. الرد على اتهامات “الاستعلاء التدبيري”

​في رد مباشر على من يتهمون الحكومة بالانغلاق، شدد أخنوش على أن منهجية العمل اتسمت بـ “الإنصات المسؤول”، معتبراً أن المعارضة تخلط بين “الحزم في التنفيذ” وبين “الاستعلاء”. وأوضح أن “التوافقات التي تمت مع النقابات والفرقاء الاجتماعيين هي الرد الحقيقي على من يدعي غياب الحوار”.

​5. خلاصة الهجوم: “المواطن هو الحكم

​ختم أخنوش مرافعته بالتقليل من شأن “التشويش السياسي”، مؤكداً أن المعارضة تحاول جاهدة رسم صورة سوداوية، بينما الواقع السوسيواقتصادي (توسيع التغطية الصحية، الدعم الاجتماعي المباشر) يثبت العكس. واعتبر أن “الشرعية الديمقراطية” تُستمد من الوفاء بالالتزامات وليس من “صخب المنصات”.

​بهذا التقىير ، حوّل أخنوش جلسة الحصيلة من مجرد جرد تقني إلى “محاكمة سياسية” لمنطق المعارضة، مصنفاً عمل حكومته في خانة “الإصلاح الشجاع” وعمل خصومه في خانة “المزايدة غير المجدية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة